مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

فندق "كراون" المهجور

2
فندق  "كراون" المهجور

بمتابعة "من هنا نبدأ".. 350 مبنى مهجورا في عمان تتحول إلى بؤر للجريمة وسط غياب المرجعية والرقابة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

فتح برنامج "من هنا نبدأ" الذي يعرض على شاشة قناة رؤيا، ملفا أمنيا وبيئيا شائكا يرتبط بانتشار ما يقارب 350 مبنى مهجورا في أحياء مختلفة من العاصمة عمان (أبرزها: بسمان، اليرموك، رأس العين، النصر، وسط البلد، وزهران).

وسلط البرنامج الضوء على فندق "كراون" المهجور في شارع الإذاعة والتلفزيون، الذي تحول من أحد أكبر الفنادق في التسعينيات إلى "مصيدة بشرية" وملاذ للمطلوبين والخارجين عن القانون، وسط تقاذف للمسؤوليات وفجوات تشريعية تعيق الحل الجذري.

شهادات ميدانية حول الجرائم والاعتداءات داخل فندق "كراون"

نقل أحد المواطنين المتضررين (من سكان المنطقة المحيطة بالفندق) شهادة صادمة ومؤلمة حول واقع الحال، مؤكدا أن الفندق المهجور بات وكرا ومخبأ للمتعاطين والمطلوبين للعدالة.

وأشار المتضرر إلى وقوع عدة جرائم داخل المبنى، من بينها العثور على جثة شخص مقتول قبل فترة، بالإضافة إلى تعرض طفل للاعتداء الجسدي مما تسبب له بتهتك في الدماغ، مطالبين الحاكم الإداري والجهات المختصة بإيجاد حل فوري إما بإغلاقه أو هدمه لإنهاء هذا الخطر المحدق بالأهالي.

القراءة الأمنية للملف وآلية توزيع المسؤولية التشاركية

من جانبه، قدم الخبير الأمني، الدكتور بشير الدعجة، تحليلا أمنيا للملف، مؤكدا أن الأمن العام ينظر إلى هذه البيوت المهجورة بوصفها مصدرا لارتكاب الجرائم الخطرة وملاذا آمنا للفارين من وجه العدالة ومكانا لممارسات تخدش الحياء العام، مما يسبب قلقا نفسيا وخوفا دائمين للسكان.

وأوضح الدعجة أن الحل يكمن في "التشاركية"؛ فدائرة الرقابة على الأبنية في أمانة عمان دورها تنظيمي وهندسي ولديها قاعدة بيانات، والأمن العام سلطة إنفاذ قانون لا تملك صلاحية جلب المالك، فيما يمتلك الحاكم الإداري والأمانة الصلاحية القانونية لإلزام المالك بإغلاق المبنى، وإن لم يستجب، تقوم الأمانة بتأمينه وإغلاقه بالكامل على نفقة المالك الخاصة.

التحرك النيابي لمواجهة التقصير والبطء الإداري

قال عضو مجلس النواب، عطالله الحنيطي انه تابع القضية ميدانيا بحكم قربه من المنطقة وتواصل مع مسؤولي الأمانة الذين تذرعوا بوجود خلافات بين الورثة أو الشركاء.

وشدد النائب الحنيطي على أن الأمر يقع الآن بيد المتصرف والحاكم الإداري لاتخاذ تدابير قانونية عاجلة ودون أي تأخير لحماية أرواح المواطنين، مؤكدا أنه سيواصل الضغط والالتزام بمتابعة القضية مع كافة الجهات المختصة في الدولة.


قدمت المحامية المختصة في علم الجريمة، الدكتورة نور الحديد، قراءة تشريعية للملف، مبينة أنه لا يوجد نص قانوني مباشر ينص على إغلاق البيوت المهجورة، نظرا لحرمة المساكن المصونة دستوريا والتي تحمي المالك حتى في حالات إهماله وتتيح له ملاحقة من يدخل عقاره.

واستدركت الحديد بأن قانون منع الجرائم يمنح الحاكم الإداري صلاحيات واسعة للتدخل، كما تملك الأمانة والبلديات صلاحيات عبر قانون الإدارة المحلية وقانون الصحة العامة، قائلة ان الأمانة يمكنها ا كشف العقارات المهجورة والمهملة منذ سنوات طويلة عبر تتبع المتخلفين عن دفع ضريبة "المثقفات".

وفي استشارتها لإنهاء المعضلة، دعت الدكتورة الحديد الجهات الرسمية إلى تفعيل "قانون الاستملاك للمنفعة العامة بالتعويض العادل"؛ بحيث تضع الدولة يدها مؤقتا أو دائما على العقارات المهجورة التي يعجز أصحابها أو ورثتها عن تسويرها وحمايتها، وتحويلها لمشاريع وطنية تخدم المجتمع كحدائق أو مدارس حكومية، لكسر جمود البطء الإداري والقضائي الذي يمنح المالك إشعارا مدته 7 أيام فقط دون تطبيق فعلي على أرض الواقع.

 

  • الامن العام
  • امانة عمان
  • العاصمة عمان
  • شكاوى مواطنين