أعضاء أسطول الصمود العالمي
بعد إدانة دولية واسعة.. الاحتلال يرحل نشطاء "أسطول الصمود" إلى تركيا والمحتجزون يكشفون تفاصيل تعذيبهم
أعلنت سلطات الاحتلال، يوم الخميس، ترحيل جميع النشطاء الأجانب الذين احتجزتهم قواتها البحرية على متن "أسطول الصمود / الحرية"، حيث وصلت المجموعة الأولى منهم إلى الأراضي التركية، وسط موجة استنكار عالمية عارمة لمعاملتهم داخل سجون الاحتلال.
تفاصيل العودة والترحيل الجماعي من النقب
وصل مئات النشطاء الدوليين إلى تركيا بعد أن تمت ملاحقتهم واحتجازهم في المياه الدولية يوم الإثنين الماضي، وجاءت تفاصيل الترحيل كالتالي:
- حجم الدفعة الأولى: وصل 422 ناشطا، من بينهم 85 مواطنا تركيا، على متن ثلاث طائرات استأجرتها أنقرة.
- مسار الرحلة: نقل النشطاء من مطار رامون في أقصى جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن كانوا محجوزين في سجن كتزيعوت (أنصار) الصحراوي في النقب.
- الاستقبال الميداني: احتشد المئات من المؤيدين حاملين الأعلام الفلسطينية داخل صالة كبار الشخصيات في مطار إسطنبول للترحيب بالعائدين.
- شهادات مروعة: "ضربونا وركلونا وأطلقوا علينا الرصاص المطاطي"
فور وصولهم، كشف النشطاء وممثلوهم القانونيون عن ممارسات وحشية تعرضوا لها خلال فترة الاحتجاز.
أحد النشطاء فور خروجه من مطار إسطنبول:
"لقد تعرضنا للتعذيب والضرب واعتقلنا في المياه الدولية، لكننا لن نستسلم.
سنعود، وفلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر".
- إصابات بالرصاص: أكدت مديرة مركز "عدالة" الحقوقي، سهاد بشارة، نقل ناشطين على الأقل إلى المستشفى إثر إصابتهما بالرصاص المطاطي، فيما عانى آخرون من كسور في الضلوع.
- القيود والسلاسل: أفاد الصحفي الإيطالي المعتقل، أليساندرو مانتوفاني، بأن سلطات الاحتلال نقلتهم إلى المطار مكبلي الأيدي وبالسلاسل في أقدامهم، مؤكدا: "لقد ضربونا وركلونا ولكمونا وهم يصرخون: "مرحبا بكم في إسرائيل".
اقرأ أيضا: بين تحدي بن غفير وتنصل نتنياهو.. كيف تحول "أسطول الصمود" إلى أزمة عميقة داخل الاحتلال
فيديو بن غفير يشعل غضبا عالميا وانقساما داخليا
تسارعت عمليات الترحيل بضغط دولي بعد المقطع المثير للجدل الذي نشره وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتامار بن غفير تحت عنوان "مرحبا بكم في إسرائيل"، حيث ظهر فيه النشطاء مكبوبين على وجوههم ومكبلين، مما أحدث شرخا واسعا:
- انتقادات داخلية وحليفة: تعرض بن غفير لتوبيخ من الرئيس بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية غدعون ساعر، بالإضافة إلى انتقاده من قبل السفير الأميركي مايك هوكابي.
الرد الدبلوماسي الأوروبي:
- إيطاليا وإسبانيا: طالبتا الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات رسمية على بن غفير، ووصف التعامل مع النشطاء بـ"غير المقبول".
- المملكة المتحدة: استدعت كبير دبلوماسيين الاحتلال في لندن للاحتجاج على "الفيديو التحريضي".
- أيرلندا: حث رئيس وزرائها مايكل مارتن الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات صارمة، تشمل حظر سلع المستوطنات وتعليق اتفاقية الشراكة مع تل أبيب.
رغم هذه الأزمة الدبلوماسية، جدد المتحدث باسم خارجية سلطات الاحتلال، أورين مارمورشتاين، التأكيد على أن تل أبيب لن تسمح بأي خرق لما أسماه "الحصار البحري القانوني المفروض على غزة" منذ عام 2007م.
