مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

1
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كيف اخترق الموساد سلسلة توريد حزب الله؟ تفاصيل جديدة عن عملية البيجر 2024

نشر :  
منذ ساعة|

كشف ضابط سابق في جهاز "الموساد"، يوم الخميس، عن تفاصيل سرية وغير مسبوقة حول عملية "تفجيرات البيجر" التي استهدفت آلافا من عناصر "حزب الله" في لبنان خلال شهر سبتمبر 2024م، معتبرا إياها واحدة من أعقد العمليات في تاريخ الاستخبارات الحديثة.

وفي حوار مع صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، تحدث الضابط الذي يحمل اسما مستعارا هو "آدم فاين"، بمناسبة نشر كتابه الجديد "الرسالة المصيرية" (The Fateful Message)، مسلطا الضوء على الثغرات التي استغلها الجهاز لإنفاذ الصفقة القاتلة.

"كانت هذه العملية واحدة من أخطر وأعقد العمليات الاستخباراتية؛ حيث اعتمد الموساد على اختراق معقد لسلسلة التوريد عبر شركات وشخصيات حقيقية كانت لها تعاملات سابقة موثوقة مع حزب الله" — الضابط المتقاعد آدم فاين لـ"جيروزاليم بوست"

صالات الرياضة بالموساد تتحول إلى "خطوط إنتاج"

كشف "فاين" عن حجم التحدي اللوجستي الهائل الذي واجهه الموساد لتجهيز آلاف الأجهزة المفخخة في وقت قياسي:

  • تعديل مقار الجهاز: اضطر الموساد إلى تحويل صالات الرياضة ومناطق الترفيه داخل مقاره السرية إلى خطوط إنتاج وتجميع مؤقتة لتجهيز أجهزة النداء بالمتفجرات.
  • سباق مع الزمن: واجه المهندسون ضغطا خانقا لتعديل الأجهزة دون ترك أي أثر إلكتروني أو فيزيائي قد يثير ريبة حراس التكنولوجيا في الحزب.

كواليس الخديعة.. كيف أسقطت "تيريزا وعينات" شبكة الحزب؟

وفقا لما جاء في الكتاب، فإن القفزة الهائلة في طلبات الحزب من 500 جهاز سنويا إلى 5000 جهاز في مارس 2024 لم تكن مصادفة، بل هندستها مسؤولة رفيعة في الموساد:

  • الغطاء التجاري (ليلي): قادت مسؤولة الموساد وتدعى "عينات" العملية تحت اسم مستعار وسيدة أعمال تدعى "ليلي".
  • الوسيط الحقيقي (تيريزا): تواصلت عينات مع امرأة تدعى "تيريزا"، وهي موظفة في شركة حقيقية وقائمة ولها تعاملات سابقة مع حزب الله (لا تسيطر عليها تل أبيب).
  • إقناع الشركة المصنعة: استغلت "تيريزا" علاقتها السابقة مع رئيس شركة "غولد أبولو" التايوانية، هسو تشينغ كوانغ، وبتوجيهات دقيقة من "ليلي"، تمكنت من إقناع الطرف الثالث بتمرير الصفقة الضخمة دون إثارة أي شكوك حول وجود تلاعب في شبكة الإمداد بين تايوان ولبنان.

الشكوك القاتلة.. لماذا ابتلع حزب الله الطعم؟

أشار "فاين" إلى أن نقاشات حادة وريبة شديدة سادت أروقة حزب الله قبل الموافقة على الشراء:

  • البحث عن التجسس لا المتفجرات: كان الخبراء التقنيون في الحزب يبحثون في الأجهزة الجديدة عن ثغرات تنصت أو أجهزة تعقب، ولم يخطر ببالهم احتمالية تفخيخها بمواد متفجرة، مما منح الموساد أفضلية حاسمة.
  • إيقاف المنتج القديم: العامل الحاسم الذي أجبر الحزب على المغامرة والمضي في الصفقة رغم الشكوك، هو أن أجهزة الاتصال القديمة التي كانوا يعتمدون عليها توقف إنتاجها ولم تعد تباع في الأسواق، مما جعلهم أمام نافذة زمنية ضيقة جدا للاستبدال مهما كان الثمن.
  • كمين العنصر المريب: كشف الكتاب أن الموساد اضطر في إحدى المراحل لاستدراج عنصر من حزب الله إلى كمين محكم لمنعه من فحص الأجهزة وكشف اللعبة قبل أوانها.

صراع التوقيت: الموساد في مواجهة الجيش


اقرأ أيضا: بين تحدي بن غفير وتنصل نتنياهو.. كيف تحول "أسطول الصمود" إلى أزمة عميقة داخل الاحتلال


يعود تاريخ التخطيط للعملية -بحسب الكتاب- إلى عام 2019، حيث دارت نقاشات داخلية حادة حول دمج أجهزة "البيجر" اللطيفة والمرنة مع خطة أجهزة "اللاسلكي" (الجراد) القديمة، وسط مخاوف من أن يؤدي فشل أحدهما إلى كشف سنوات من العمل السري.

وفي سبتمبر 2024، وقع خلاف حاد بين الموساد وقيادة جيش الاحتلال:

  • رئيس الأركان: كان يرى أن توقيت تفجير الأجهزة قد لا يتناسب مع الترتيبات العسكرية الشاملة للحرب.
  • الموساد: أصر على التنفيذ الفوري معتبرا أن العملية وصلت إلى نقطة لا يمكن التراجع عنها خوفا من كشفها وضياع الفرصة.

وفي النهاية، جرى تنفيذ الهجوم المزدوج والمتتالي (البيجر ثم اللاسلكي)، مما خلق حالة ارتباك وصدمة واسعة داخل الحزب، ومهد الطريق لسلسلة الضربات العسكرية اللاحقة.

  • لبنان
  • ايران
  • اسرائيل
  • الاحتلال
  • حزب الله
  • الحرب