رياض منصور
الغارديان: ضغوط أمريكية لعرقلة ترشح سفير فلسطين لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
- حسب ما كشفته "الغارديان"، فقد أرسلت الخارجية الأمريكية برقية مصنفة بأنها "حساسة لكن غير سرية"
أفاد تقرير صادر عن صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن الولايات المتحدة تقود ضغوطا دبلوماسية عنيفة وغير مسبوقة ضد القيادة الفلسطينية، للمطالبة بسحب ترشيح السفير رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية، ملوحة بعواقب وخيمة تصل إلى طرد الدبلوماسيين الفلسطينيين.
برقية سرية يسربها التقرير البريطاني: منصور "يقوض خطة ترمب"
وبحسب ما كشفته "الغارديان"، فقد أرسلت الخارجية الأمريكية برقية مصنفة بأنها "حساسة لكن غير سرية" بتاريخ 19 أيار/مايو الجاري، تحمل تعليمات صارمة لدبلوماسييها في القدس المحتلة لممارسة أقصى ضغط ممكن على السلطة الفلسطينية.
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تبني موقفها الهجومي على اعتبارين رئيسيين:
- مواقف السفير الفلسطيني: ترى الخارجية الأمريكية أن رياض منصور له "تاريخ طويل في اتهام تل أبيب بشن إبادة جماعية".
- حماية مشروع ترمب: اعتبرت واشنطن أن منح منصور هذا المنصب الأممي الرفيع سوف "يقوض مباشرة خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام في غزة" (المكونة من 20 نقطة لإعادة الإعمار وتأسيس ما يسمى مجلس السلام).
وجاء في نص البرقية التي نقلتها الصحيفة:
"إن منح منصة خطابية رسمية لمنصور لن يحسن حياة الفلسطينيين، بل سيلحق أضرارا جسيمة بالعلاقات الأمريكية مع السلطة الفلسطينية".
مهلة حتى الجمعة وابتزاز مالي بعائدات الضرائب
وأكد تقرير "الغارديان" أن الإدارة الأمريكية وضعت جدولا زمنيا صارما للامتثال؛ حيث تم منح الجانب الفلسطيني مهلة نهائية تنقضي يوم الجمعة 22 أيار/مايو لسحب الترشيح رسميا.
ولم تقتصر الضغوط على ملف التأشيرات فقط، بل كشفت الصحيفة أن البرقية دعت الدبلوماسيين الأمريكيين إلى استخدام ورقة الابتزاز المالي عبر تبليغ الفلسطينيين بالرسالة التالية:
"إذا لم تتراجعوا وتنخرطوا بحسن نية دون تدويل الخلافات في المحاكم، فلن تحرزوا أي تقدم في استرداد أموال عائدات الضرائب والجمارك المحتجزة لدى حكومة الاحتلال".
ما الذي تخشاه واشنطن؟
وأرجعت "الغارديان" هذه الشراسة الأمريكية إلى مخاوف حقيقية في واشنطن من أن فوز فلسطين بأحد مناصب نواب الرئيس الـ 16 في الانتخابات المقررة في 2 حزيران/يونيو المقبل، سيمنحهم صلاحية قانونية لإدارة وترؤس جلسات نقاش رفيعة المستوى بشأن الشرق الأوسط، وهو ما تسعى إدارة ترمب لمنعه تماما لتجنيب كيان الاحتلال مزيدا من الإحراج الدولي.
