مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

محمد شراب

1
محمد شراب

بصورة عرضه فيها جندي "للبيع".. عائلة من غزة تكشف مصير ابنها المصاب بالفصام في سجون الاحتلال

نشر :  
منذ ساعتين|
آخر تحديث :  
منذ ساعتين|

بعد رحلة بحث مضنية استمرت نحو 18 شهرا، كشفت صورة صادمة نشرها جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن مصير المواطن الفلسطيني محمد شراب (41 عاما)، وهو مريض نفسي فقدت آثاره في قطاع غزة منذ صيف عام 2024، ليتبين أنه محتجز في ظروف مهينة تنتهك فيها أدنى حقوق الإنسان.

رحلة الاختفاء.. 18 شهرا من البحث عن "الأثر"

فقد محمد شراب، الذي يعاني من حالة صحية نفسية صعبة (مشخص بالفصام) تتطلب رعاية عالية ومستمرة من ذويه، في 20 آب/أغسطس 2024.


وكان محمد قد غادر منزله لأداء صلاة المساء، حيث كان آخر ظهور له برفقة أقاربه في منطقة "المواصي" قرب خان يونس، ورافقوه حينها إلى محيط جامعة الأقصى، ومنذ تلك اللحظة انقطعت أخباره تماما.

على مدار عام ونصف، خاضت عائلته حملة بحث مكثفة شملت:

  • توزيع منشورات ورقية في مختلف المناطق.
  • نشر مناشدات مفجوعة عبر شبكات الإنترنت.
  • التواصل المستمر مع المنظمات الإنسانية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكن دون جدوى.

المفاجأة الصادمة.. صورة على إنستاغرام بعنوان "للبيع"

في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، لاحت أول إشارة عن مصير محمد، لكنها جاءت بشكل صادم؛ حيث نشر جندي في جيش الاحتلال يدعى "هاريل أمشيكا" (يخدم في سرية الدعم "ميسايع" التابعة لكتيبة شاكيد ضمن لواء جفعاتي) سلسلة صور لعملياته في غزة عبر حسابه في "إنستاغرام".

وأظهرت إحدى الصور رجلا مقيد اليدين ومعصوب العينين يجلس على الأرض، مرتديا بدلة وقاية بيضاء كتب عليها الرمز "B4"، والأكثر سادية هو قيام الجندي بالكتابة فوق الصورة باللغة العبرية كلمة "למכירה" (للبيع).

رغم تعصيب عينيه، تعرفت والدته، زهرة شراب، على ابنها فورا من خلال تفاصيل شعره، ويديه، وقدميه.

ووجهت الأم المفجوعة تساؤلا مليئا بالألم إلى المجتمع الدولي قائلة:

"كيف يمكن تجريد الإنسان من إنسانيته إلى هذا الحد؟ هل باتت حياة الفلسطينيين تعامل كسلع تعرض للبيع في مزادات جنود الاحتلال؟".

تحرك حقوقي دولي.. وتنصل سلطات الاحتلال

أثارت هذه الصورة قلقا واسعا وأعادت تسليط الضوء على نمط السلوك اللاإنساني الذي ينشره جنود الاحتلال بحق المعتقلين، خصوصا الفئات الضعيفة والمرضى. وبناء على ذلك، تدخلت جهات حقوقية لمتابعة القضية:

  • 26 فبراير 2026: قدمت منظمة حقوق الإنسان "هموكيد" طلبا رسميا إلى مصلحة سجون الاحتلال للاستفسار عن مكان احتجاز ممحد، لكن المصلحة ردت بنفي قاطع، مدعية عدم وجود أي سجل له في منشآتها.
  • آذار/مارس 2026: أرسلت شبكة العمل القانوني العالمي (GLAN) طلب معلومات رسميا إلى وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال، مرفقا بالتقارير والسجلات الطبية التي تؤكد إصابته بالفصام، مطالبة بتوضيح ظروف احتجازه والكشف عن مصيره، ولا تزال العائلة تنتظر ردا يشفي غليلها حتى اليوم.
  • قطاع غزة
  • الاحتلال
  • الأسرى
  • جيش الاحتلال