صورة تعبيرية
"سيناريوهات الحرب والسلم" لـ "نبض البلد".. أمريكا تميع الوقت لتأمين كأس العالم والانتخابات
شهد المـحور السياسي لـبرنامج "نبض بلد" الذي يعرض على قناة رؤيا، قراءة استراتيجية عميقة تبادل فيها الضيفان الرؤى حول طبيعة التوتر الأمريكي الإيراني.
حيث جزم المـحلل السياسي، عادل محمود، أن العنوان الرئيسي للمرحلة هو "لا حرب ولا سلم"، معتبرا أن الولايات المتحدة تميع الوقت لتمرير حدثين هامين هما: انطلاق صافرة كأس العالم المرتقب، والانتخابات الأمريكية، في حين تستخدم واشنطن طهران كـ"شماعة" لتحقيق مصالح أبعد من الملف النووي.
صمت أمريكي وغياب التوافق العربي
وأثار محمود تباينا أمنيا حرجا؛ حيث كشف أن التقييمات السعودية تشير إلى أن 70% من القصف المـوجه لأراضيها ينطلق من داخل العراق (عبر الميليشيات) و30% من إيران، متسائلا عن سبب صمت ترمب وعدم رده على هذا الاستهداف الشبه يومي للسعودية والإمارات.
وحذر محمود من تبعات فتح الجبهة العراقية، لافتا إلى وجود رسائل دبلوماسية قاسية، وغياب توافق عربي حقيقي حول كيفية ردع ميليشيات العراق مقابل جاهزيتهم لقصف إيران علنا.
أبو الجزر: النتائج تفضح اللعبة وإيران تتوسل لواشنطن
من جانبه، اتفق مدير مركز البحوث الدولي، الدكتور رمضان أبو الجزر، مع جزء كبير من هذا التحليل، لكنه رفض الرواية التي تظهر إيران بمظهر "الند الصامد".
وأكد أن طهران في المـاضي والحاضر "تتوسل" للولايات المتحدة خلف الكواليس بينما تطلق تهديدات جوفاء في الإعلام، لافتا إلى أن الأجواء الإيرانية مستباحة وبحريتها شلت تماما منذ الساعات الأولى للحرب البحرية.
استهداف مشاريع التنمية "الترليونية"
وحذر أبو الجزر من خطورة السماح لإيران وميليشياتها باستهداف اقتصادات الدول العربية الغنية (تلك التي صارت تملك مشاريع تنموية ترليونية تثير غيرة الأعداء).
وأوضح أن ترمب لا يريد إسقاط النظام الإيراني، بل يستبدل شخصيات بأخرى ليبقيه "فزاعة" يبتز بها المـنطقة للسيطرة على المـضائق المـائية (هرمز وباب المندب) وصولا لقناة السويس.
وختم أبو الجزر بالتأكيد على أن دول المـحور العربي، بما فيها الأردن، لن تكون طرفا في هذه الحرب، بل تضغط لوقفها لأنها الخاسر الوحيد من هذا الاستنزاف، في حين باتت إيران جارا غير موثوق وعدوا ظاهرا للأمة العربية بعد قصفها لأبو ظبي والدوحة.
