طلبة أردنيين في مسابقة للذكاء الاصطناعي
إنجاز أردني عالمي.. فريق طلابي يحصد المركز الأول عربيا والثالث عالميا في الذكاء الاصطناعي
حقق فريق "LifeSense" الأردني، ممثلا لمدرسة البطريركية اللاتينية الثانوية (الوسية)، إنجازا تكنولوجيا غير مسبوق للأردن بحصوله على المركز الأول على مستوى الوطن العربي، والمركز الثالث عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما نال الفريق لقب "الاستحقاق المتميز" في مسابقة (Codeavour 7.0) الدولية العريقة التي أقيمت في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بمشاركة آلاف العقول النابغة حول العالم.
وأعرب طلبة الصف الأول الثانوي صناع هذا الفوز عن اعتزازهم برفع الراية الأردنية في المحافل الدولية، مؤكدين أن هذا التتويج هو ثمرة عمل جماعي شاق، وإيمان حقيقي بتطوير تكنولوجيا تحمل رسالة إنسانية نبيلة.
ذكاء اصطناعي وإنترنت الأشياء لحماية مرضى الفشل الكلوي
حول طبيعة هذا الابتكار الماس لحياة الإنسان، أوضح الطالب شأس جهاد الحباشنة كيف تطورت الفكرة قائلا:
- من الفكرة إلى الشركة: بدأ المشروع كفكرة علمية داخل أروقة المدرسة قبل أن يتحول إلى مشروع هيكلي متكامل وشركة ناشئة واعدة.
- آلية التنبؤ: يهدف النظام إلى حماية مرضى الفشل الكلوي عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT).
- مراقبة استباقية: يعمل الجهاز على تتبع المؤشرات الحيوية للمريض بقصد التنبؤ بالمضاعفات الصحية الخطيرة قبل حدوثها الفعلي.
وبين الحباشنة أن رحلة العمل انطلقت في سبتمبر من عام 2025 م، حيث نجح المشروع في حصد الميدالية الذهبية عربيا ضمن فئة المشروعات المفتوحة، متفوقا على أكثر من 1100 مشروع نافس فيها ما يزيد على 15 ألف طالب وطالبة من الدول العربية، مهديا هذا التميز لجلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد المعطاء.
هندسة الاختراع: جهاز ذكي قابل للارتداء
من جانبها، شرحت الطالبة سارة بشار الرشدان التفاصيل الفنية للجهاز، حيث يتميز بالقدرة على قياس:
- نبضات القلب بدقة عملياتية.
- نسبة الأوكسجين في الدم.
- درجة حرارة الجسم المتغيرة.
ويقوم النظام البرمجي بتحليل هذه البيانات لاكتشاف أي دلائل صحية مقلقة مبكرا، ومن ثم إرسال تنبيهات فورية وتلقائية إلى الطواقم الطبية المسؤولة، خصوصا في الفترات الحرجة الفاصلة بين جلسات غسيل الكلى الراتبة.
تجربة جاكرتا وأهمية الاستثمار في الإنسان
في ذات السياق، أفادت الطالبة ملاك مبارك الحباشنة أن نهائيات جاكرتا مثلت ميدانا غنيا لصقل مهاراتهم في الدفاع عن أفكارهم وعرضها أمام لجان التحكيم الدولية، متطلعة إلى تطوير الخوارزميات لتوسيع نطاق التطبيق مستقبلا، مثمنة الدعم الاستثنائي لإدارة مدرستهم.
وقال د. جهاد الحباشنة، والد الطالب شأس "هذا التفوق العالمي ليس مصادفة، بل هو ثمرة رعاية مستمرة وبيئة تعليمية محفزة تساعد الناشئة على تحويل الأفكار النظرية إلى مشاريع عالمية ملموسة؛ لأن الاستثمار الحقيقي يبدأ وينتهي بتمكين الإنسان معرفيا".
