مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الشرطة في مكان الهجوم

1
الشرطة في مكان الهجوم

القتلى والكواليس ولحظات الرعب.. التفاصيل الكاملة للهجوم الدامي على المركز الإسلامي بكاليفورنيا

نشر :  
منذ 3 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 3 ساعات|

بدأت التفاصيل الدقيقة والكواليس الصادمة تتكشف علنا عقب الهجوم الدموي المروع الذي استهدف المركز الإسلامي في مدينة "سان ديفو" بولاية كاليفورنيا الأمريكية يوم الاثنين.

وأسفر الحادث عن مقتل ثلاثة أشخاص من رواد المركز، وسط موجة غضب عارمة وإدانات واسعة صنفت خلالها السلطات الأمنية الجريمة بأنها "حادث كراهية" موجه، مما جدد الدعوات المحلية والدولية لضرورة التصدي لخطاب المشاعر العدائية ضد المسلمين.

وأثارت المشاهد المرتبكة لأطفال المدرسة الابتدائية الإسلامية -وهم يركضون هربا عبر بوابات المركز ممسكين بأيدي بعضهم البعض والذعر الشديد يكسو وجوههم الصغيرة- استنكارا رسميا عميقا، لا سيما أن الاعتداء استهدف طلابا أبرياء خلال تلقيهم العلم.

مكالمة أم مذعورة.. وفشل محاولات الاحتواء الأمني

أفاد تقرير مفصل نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" بأن خيوط المأساة بدأت قبل وقوع المجزرة بساعات؛ حيث تلقت أجهزة الشرطة في مدينة سان ديفو مكالمة هاتفية طارئة في تمام الساعة 9:42 صباحا من الاثنين من أم مستغيثة تعيش حالة من الفزع. وأبلغت الأم عن اختفاء ابنها المراهق البالغ من العمر 17 عاما، مؤكدة سرقته لسيارتها واختفاء عدة أسلحة نارية مملوكة للعائلة، مع ترجيحها أن يكون برفقة أحد أصدقائه.

وعلى إثر البلاغ، استنفرت شرطة المدينة -التي تعد ثاني أكبر حواضر كاليفورنيا ويقطنها نحو 1.4 مليون نسمة- قواتها للبحث عن المراهقين.

ورغم أن أنظمة كاميرات قراءة لوحات المركبات الرقمية رصدت تحركات السيارة بالقرب من مركز تجاري، ثم لاحقا بالقرب من مرفق مدرسة ثانوية يرتادها أحدهما، فإن المحاولات الأمنية لإيقافهما أو وصول الدوريات إليهما باءت بالفشل الذريع، ليعثروا عليهما لاحقا ولكن بعد فوات الأوان.


لحظات المجزرة في المسجد.. طلقات وانتحار المنفذين

اختار المراهقان توقيت الذروة الدراسية في ساعات الصباح المتأخرة لتنفيذ الهجوم، حيث كان المركز الإسلامي -الذي يعد الأكبر نطاقا في سان ديفو- يغص بالأطفال داخل المدرسة التابعة له.

ونقلت الصحيفة عن شاهدة عيان تقطن بمحاذاة الموقع تدعى "فانيسا تشافيز"، أنها سمعت دوي أربع طلقات نارية متتالية آتية من صوب المسجد، لتهرع صوب النافذة وترى حارس الأمن الخاص بالمركز وهو يسقط أرضا بعد إصابته برصاصتين على الأقل، في حين سارع المسؤولون بتجميع الأطفال الذين كانوا يلعبون في الساحة الخارجية وإدخالهم إلى حجرات آمنة.

اقتحام الشرطة: تلقت عمليات الشرطة البلاغ قبيل الظهر مباشرة، ليندفع عشرات الضباط إلى المسجد محطمين الأبواب لتأمين الغرف، حيث عثر عند المدخل الرئيسي على ثلاثة رجال قتلى.

ملاحقة وأهداف أخرى: خلال تمشيط الموقع، تم الإبلاق عن جولة إطلاق نار جديدة على بعد مبان قليلة؛ حيث استهدف المنفذان بستانيا يعمل في الشارع، إلا أنه نجا بأعجوبة بعد أن أصابت الرصاصة خوذته التقنية دون أن تخترقها.

انتحار الجناة: بعد دقائق وجيزة، حاصرت قوات الأمن مركبة متوقفة في عرض الشارع، ليتبين أن المراهقين قد أقدما على الانتحار بإطلاق النار على نفسيهما داخل السيارة هربا من الاعتقال. وكشفت وسائل الإعلام الأمريكية لاحقا عن هويتهما رسميا وهما: كين كلارك (17 عاما)، وكالب فيلاسكيز (18 عاما).

بطولة الحارس "أمين عبد الله".. تمنع مجزرة بحق الأطفال

وفقا لبيانات الجالية الإسلامية وأجهزة التحقيق، أسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أشخاص؛ منهم رجل مسن كان متوجها للصلاة، وحارس الأمن البطل "أمين عبد الله"، فيما لم تتضح هوية الضحية الثالثة نهائيا بعد.

وأشادت الشرطة وقادة المجموعات الدينية ببطولة الحارس "أمين عبد الله" -وهو مواطن أمريكي اعتنق الإسلام منذ سنوات- حيث نقل الشيخ عثمان، أحد أئمة المدينة، أن عبد الله (الذي كان صديقا له لأكثر من 20 عاما وأدى معه مناسك العمرة) رصد حركة المهاجمين المسلحين فور اقترابهما.

وبادر الحارس بإصدار أوامر فورية بإغلاق جميع البوابات والأبواب الداخلية للمدرسة، وتصدى لهما بجسادة عند المدخل معطلا تقدمهما، مما كلفه حياته لكنه حال دون دخولهما إلى الفصول الدراسية ومنع كارثة بشرية محققة بحق مئات الطلاب.

إدانات رسمية وصدمة تجتاح الولاية

عقب تهدئة الأوضاع الميدانية، سارعت الشخصيات السياسية والدينية إلى إطلاق بيانات الاستنكار؛ حيث عبر مدير المركز الإسلامي، الإمام طه حسان، عن عميق حزنه قائلا:

"لم نشهد مأساة جسيمة كهذه في تاريخنا المحلي مطلقا. إنه لمن المشين والمرفوض للغاية استهداف دور العبادة وترويع الآمنين، وكل ما يمكننا فعله الآن هو التضامن والصلاة من أجل عائلات الضحايا".

من جانبه، أعرب حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عن صدمته البالغة، مؤكدا عبر حسابه على منصة "إكس" (تويتر سابقا) أن "الكراهية لا مكان لها في كاليفورنيا، ولن نتسامح مع أعمال الإرهاب أو الترهيب ضد المجتمعات الدينية".

ووجه رسالة مباشرة للمسلمين أكد فيها وقوف الولاية بكامل ثقلها معهم. تماشيا مع تصريحات قائد شرطة المدينة، سكوت وال، الذي شدد على أن المشهد الأكثر تأثيرا في نفوس رجال الأمن كان رؤية الأطفال الصغار وهم يهرعون خارج المبنى ممتنين لنجاتهم من الموت.

  • قتلى
  • هجوم
  • ارهاب
  • كاليفورنيا