مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

محروقات

1
محروقات

شلل تام يجتاح نيروبي.. إضراب قطاعي واسع يحتج على قفزة أسعار المحروقات في كينيا

نشر :  
منذ 5 ساعات|

توقفت حركة النقل والمواصلات بشكل كامل في العاصمة الكينية نيروبي، وعدد من المدن الرئيسية بالبلاد، يوم الاثنين؛ إثر دخول إضراب وطني شامل دعا إليه "تحالف قطاع النقل" حيز تنفيذه منذ منتصف ليل الأمس. وجاء هذا الاحتجاج الميداني العارم ردا على قرار هيئة تنظيم الطاقة والبترول برفع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مما زاد من حدة معاناة المواطنين وعمق مظاهر غلاء المعيشة.

شوارع العاصمة تتحول إلى ممرات للمشاة

وتحولت كبرى الشوارع والشرايين المرورية في العاصمة إلى ممرات خالية إلا للمشاة، حيث اضطر آلاف العمال، والتجار، والطلاب إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام للوصول إلى وجهاتهم بعد فشلهم في العثور على وسائل نقل عملية.

وأعلن التحالف المنظم -الذي يضم اتحادات ملاك حافلات "الماتاتو" الصغيرة، وسائقي الشاحنات، وأصحاب الدراجات النارية "بودا بودا"، إضافة إلى سائقي التطبيقات الذكية ومشغلي الشحن- نجاح الإضراب بنسبة بلغت 99%، متعهدا بألا تتحرك أي مركبة قبل الاستجابة لمطالبهم، في حين استغل عدد قليل من سائقي الدراجات الأزمة لرفع تعرفة الركوب بشكل جنوني.

قفزة الأسعار وسقف المطالب التفاوضية

وكانت هيئة تنظيم الطاقة قد أعلنت في الرابع عشر من مايو/ أيار الجاري عن زيادة حادة في الأسعار؛ شملت رفع لتر البنزين الممتاز بمقدار 16.65 شلنا كينيا، وقفزة لافتة للتر الديزل بمقدار 46.29 شلنا، ليصعد سعر لتر الديزل في نيروبي إلى 242.92 شلنا، والبنزين إلى 214.25 شلنا، وهي المعدلات الأعلى في منطقة شرق أفريقيا كاملة.

وبناء على ذلك، حدد الناقلون مطالب صارمة تشمل:

الإلغاء الفوري لقرار زيادة الأسعار الصادر مؤخرا.

توحيد أسعار المنتجات النفطية عند سقف 152.78 شلنا للتر الواحد كحد أقصى.

إقالة وزير الطاقة والبترول، أوبيو واندايي، وحل الهيئة التنظيمية تماما بسبب سوء الإدارة.

مواجهات ميدانية وتصاعد الغضب الشعبي

ميدانيا، تجاوزت الاحتجاجات إطارها النقابي لتأخذ طابعا شعبيا غاضبا ضد الأوضاع الاقتصادية؛ إذ شهد حي "غيثوراي" شمال نيروبي إضرام النيران في سيارة وإغلاق طريق "ثيكا" السريع بالإطارات المشتعلة، مما دفع قوات مكافحة الشغب إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

كما رشق شبان غاضبون مركبات خاصة بالحجارة على طريق "لانغاتا"، فيما أوصت مدارس عدة في العاصمة بإبقاء الطلاب داخل منازلهم تفاديا لانزلاق الأوضاع نحو مزيد من العنف.

ورغم بيان الشرطة الذي وصف الداعين للإضراب بـ"الأقلية"، إلا أن مظاهر الشلل الشامل في الميدان دحضت الرواية الرسمية تماما.


مأزق حكومي وانقسام داخل المعسكر الحاكم

يضع هذا التصعيد الحاد إدارة الرئيس وليام روتو أمام محك سياسي واقتصادي بالغ التعقيد. وفي وقت دافع فيه وزير الخزينة، جون مبادي، عن القرار باعتباره نتاجا طبيعيا لأزمة الطاقة العالمية وتداعيات الصراع الاقليمي المرتبط بإيران، بدأ الصدع يتسع داخل الحزب الحاكم نفسه.

حيث تقدم النائب نديندي نيورو بمقترحات جريئة تطالب بإلغاء ضريبة القيمة المضافة البالغة 8% على المحروقات، وخفض هوامش ربح الموزعين لتقليل الأسعار.

وترقب الأوساط السياسية في كينيا تعامل الحكومة مع هذه الأزمة، والتي قد تنتهي إما بانفجار سياسي شعبي، أو بتسوية ضريبية مكلفة جدا لخزينة الدولة المحدودة.

  • اسعار المحروقات
  • كينيا
  • محطة محروقات
  • أزمة المحروقات