أسطول الصمود
بالفيديو.. الاحتلال يسيطر بالقوة على "أسطول الصمود" ويعتقل عشرات الناشطين في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص
بدأ جيش الاحتلال، يوم الإثنين، عملية عسكرية للسيطرة على سفن "أسطول الصمود" البحري، الذي انطلق من جمهورية تركيا في طريقه إلى قطاع غزة لكسر الحصار.
وأفادت وسائل إعلام عبرية، بينها "القناة 12"، بأن وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية، وتحديدا وحدة الكوماندوز البحري (13)، بدأت بالاستيلاء الفعلي على مراكب الأسطول.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن قوات الجيش بدأت باعتقال عدد من الناشطين الدوليين المتواجدين على متن الزوارق التي تقود "أسطول الصمود" البحري المتجه إلى قطاع غزة.
وبينت المصادر العبرية، أن جنود الاحتلال قاموا بنقل الناشطين المعتقلين من زوارق الأسطول إلى سفينة حربية ضخمة تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية، والمجهزة خصيصا بـ"سجن عائم" في عرض البحر.
وفي سياق الإجراءات العسكرية المتبعة، كشفت ذات المصادر أن سفينة سلاح البحرية تتجه حاليا بالمعتقلين نحو ميبناء أسدود الساحلي، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية بحقهم من قبل سلطات الاحتلال.
وفي السياق ذاته، أكد مصادر إعلامية أن قوات السلاف البحري للاحتلال باشرت اعتراض السفن، وأصدرت أوامر صارمة للناشطين الدوليين على متنها بـإيقاف محركات السفن والمراكب فورا.
من جانبها، كشفت مصادر صحفية عبرية أن عمليات الاعتراض والاستيلاء الجارية ضد سفن الأسطول لم تكن قريبة من غزة، بل تمت قبالة سواحل قبرص، على بعد مئات الكيلومترات في المياه الإقليمية.
وفي المقابل، يعمل فريق من المحامين الدوليين على المتن على توثيق تحركات الاحتلال قانونيا لاستخدامها في المحاكم الدولية، بالتزامن مع بث مباشر مستمر لإثبات سلمية المهمة الإنسانية.
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد نقلت صباحا عن مصدر أمني أن بحرية الاحتلال خططت لوقف السفن في المياه الدولية قبل وصولها إلى المياه الإقليمية.
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان قيادة الأسطول رصد "سفن حربية وزوارق سريعة مجهولة" تتموقع في محيط القوارب المشاركة من كل الجهات، فور دخولها المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
وحسب نظام التتبع الرقمي، فإن المسافة المتبقية للوصول إلى قطاع غزة تقدر بنحو 310 أميال بحرية. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات كانت تشير إلى وصول الأسطول خلال يومين أو ثلاثة، ناقلة عن مصدر إسرائيلي قوله: "سنسيطر على السفن وننقل المشاركين إلى سجن عائم"، زاعما التوقع بأن يكون الناشطون هذه المرة أكثر عنفا، حسب تعبيره.
يذكر أن الأسطول قد أبحر يوم الخميس بمشاركة 54 سفينة من مدينة "مرمريس" التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار. وتعد سفينة "فاميلي" هي السفينة المركزية التي تضم أطباء، ومحامين، ونشطاء حقوقيين، وصحفيين، حيث تدير العمليات والتنسيق بين بقية السفن.
كما يضم الأسطول أعضاء مجلس إدارة "أسطول الصمود العالمي" بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، بالإضافة إلى مئات الناشطين القادمين من 70 دولة حول العالم.
