كابلات انترنت بحرية
"معركة الشرايين الخفية".. تقارير تحذر من مساعي إيران للسيطرة على كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز
- يرى مراقبون أن طهران تريد تحويل المضيق إلى ورقة نفوذ اقتصادية طويلة الأمد
تحذر تقارير دولية من أن جهود طهران، بعد فرضها حصارا على مضيق هرمز، تتجه الآن نحو المحطة الأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي؛ وهي الكابلات البحرية الناقلة للبيانات.
وتشير المعلومات إلى احتمال إجبار عمالقة التقنية على دفع رسوم مقابل مرور بياناتها، إلى جانب فرض رسوم ترخيص حصرية لأعمال الصيانة لصالح شركات إيرانية.
تهديد رقمي يمس تريليونات الدولارات
تكمن أهمية هذه الكابلات في كونها تنقل كميات هائلة من المعاملات المالية والبيانات بين أوروبا وآسيا والخليج وصولا لشرق إفريقيا.
اقرأ أيضا: عراقجي يحذر واشنطن: لا حلول عسكرية مع إيران.. وتنسيق ملموس لتأمين عبور السفن في مضيق هرمز
وناقش نواب في البرلمان الأوروبي أن أي تعطيل لهذه البنية التحتية سيعطل الاتصال العالمي ويكبد الاقتصاد خسائر تقدر بتريليونات الدولارات، مما يهدد الأنظمة المصرفية، والاتصالات العسكرية، وبنية الذكاء الاصطناعي السحابية.
نموذج قناة السويس كورقة ضغط استراتيجية
يرى مراقبون أن طهران تريد تحويل المضيق إلى ورقة نفوذ اقتصادية طويلة الأمد، مستشهدة بنموذج قناة السويس التي تجني منها مصر عائدات كبيرة.
وفي هذا السياق، صرح المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري عبر منصة "إكس" الأسبوع الماضي قائلا: "سنفرض رسوما على كابلات الإنترنت".
رأي القانون الدولي والعقبات الأمريكية
من جانبهم، يؤكد خبراء القانون الدولي أن هناك اختلافا جذريا؛ فأما قناة السويس فهى قناة صناعية، بينما مضيق هرمز ممر طبيعي يخضع لقواعد مغايرة.
وترى أستاذة القانون الدولي إيريني بابانيكولوبولو أن الدول ملزمة بالعقود القائمة، لكنها تستطيع فرض شروط على الكابلات المستقبلية داخل مياهها.
كما تقف العقوبات الأمريكية عائقا أمام امتثال شركات التقنية، حيث يمنع عليها قانونا دفع أي أموال لطهران.
قدرات الحرس الثوري وحجم السعة العالمية
وتشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك غواصين قتاليين وطائرات مسيرة تحت الماء، قد تستخدم لاستهداف هذه البنية التحتية، مما قد يسبب "كارثة رقمية متسلسلة".
وعلى الرغم من وجود كابلات رئيسية مثل "فالكون" و"جسر الخليج الدولي (GBI)" في المياه الإيرانية، إلا أن بيانات شركة "TeleGeography" تؤكد أن الكابلات العابرة لمضيق هرمز تمثل أقل من 1% من السعة العالمية للإنترنت حتى عام 2025، مما يعني أن الثقل الأكبر للأثر سيبقى محدودا تقنيا.
