الذهب
قفزة تاريخية غير مسبوقة.. تقرير بنكي عالمي يتوقع وصول أقصى سعر للذهب إلى 6 آلاف دولار
أصدر بنك أستراليا ونيوزيلندا (ANZ) تقريرا اقتصاديا حديثا رسم فيه مسارا استراتيجيا صاعدا لأسعار المعدن النفيس على المدى الطويل.
للاطلاع على أسعار الذهب أولا بأول اضغط هنا لزيارة موقع رؤيا أسعار الذهب
وأشار التقرير إلى أن الاتجاه العام للذهب لا يزال يميل إلى الارتفاع رغم وجود بعض التعديلات السلبية قصيرة الأجل، متوقعا أن تقترب الأونصة من مستويات قياسية تصل إلى 6,000 دولار أمريكي بحلول منتصف عام 2027 م.
ورغم أن البنك خفض تقديراته لسعر الأونصة بهمته نهاية عام 2026 م إلى 5,600 دولار مقارنة بتوقعاته السابقة عند 5,800 دولار، إلا أن الخبراء أكدوا أن هذا التعديل الطفيف لا يغير الرؤية المستقبلية الكبرى للملاذ الآمن، والتي ترتكز على استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
المراحل الثلاث المرتقبة لمسار الذهب
أوضح محللو البنك، ومن بينهم سوني كوماري ودانيال هاينز، أن رحلة صعود الذهب لن تكون خطية مستقيمة، بل ستمر عبر ثلاث مراحل زمنية متتابعة:
المرحلة الأولى (الضغط التضخمي): تتسبب أسعار الطاقة المرتفعة، ولا سيما النفط، في زيادة التضخم، مما يقف عائقا أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لخفض الفائدة سريعا.
ويتوقع أن تشهد هذه المرحلة تراجعا مؤقتا للذهب، حيث تمثل مستويات 4,500 دولار نقطة دعم قوية للشراء.
المرحلة الثانية (التباطؤ الاقتصادي): تنتقل آثار تكلفة الطاقة المرتفعة إلى الاقتصاد الحقيقي، مما يؤدي إلى تراجع الاستهلاك والاستثمار وضعف النشاط الصناعي. وهنا تتحول مخاوف الأسواق من التضخم إلى
الركود، مما يعيد الزخم التصاعدي للذهب كأصل آمن.
المرحلة الثالثة (تخفيف السياسة النقدية): مع وصول الركود إلى مستويات ملموسة، ستضطر البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو.
ويعد انخفاض العوائد الحقيقية للعملات المحرك الأساسي الذي سيدفع المعدن الأصفر نحو هدف 6 آلاف دولار للأونصة.
ركائز هيكلية تدعم الملاذ الآمن
إلى جانب الدورات الاقتصادية، شدد التقرير على وجود عوامل هيكلية طويلة الأجل ترسخ هذا الاتجاه، وفي مقدمتها الضغوط المالية المتصاعدة على الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى استمرار البنوك المركزية العالمية في شراء الذهب بشكل منتظم لتنويع احتياطياتها النقدية بعيدا عن الدولار الأمريكي.
ويساهم هذا الطلب الممنهج من المنظمات المالية الكبرى في توفير شبكة أمان للأسعار، تمنع هبوطها الحاد خلال فترات التقلب المالي قصير المدى، مما يحول الذهب من أداة تحوط مؤقتة إلى أصل استراتيجي داخل المحافظ العالمية.
