سفن لتصدير النفط في العراق
أزمة الطاقة تتفاقم.. صادرات نفط العراق تهوي عبر "هرمز" إلى 10 ملايين برميل وبغداد تلجأ للصهاريج عبر سوريا
كشف وزير النفط العراقي الجديد، باسم محمد خضير، يوم السبت، عن تراجع قياسي وحاد في صادرات بلاده النفطية المارة عبر مضيق هرمز خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، حيث هبطت الأرقام إلى 10 ملايين برميل فقط، مقارنة بالمعدلات الطبيعية السابقة التي كانت تصل إلى 93 مليون برميل شهريا.
ويأتي هذا الانخفاض بنسبة تتجاوز 89% نتيجة للحصار الذي فرضته جمهورية إيران على الممر المائي الحيوي إثر الاضطرابات العسكرية الجارية في المنطقة.
وأوضح خضير، خلال مراسم تسلمه مهام منصبه الوزاري رسميا، أن العراق - الذي يعد عضوا مؤسسا بارزا في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) - بات يواجه تحديات لوجستية وتمويلية غير مسبوقة لتسويق خامه.
وبين المسؤول العراقي أن الموانئ النفطية الجنوبية في البلاد، والتي تمثل المنفذ التصديري الأساسي، لم تستقبل طوال شهر أبريل الماضي سوى ناقلتي نفط فقط لشحن الحمولات، مما يؤكد حجم الإغلاق الميداني الناتج عن الحرب.
تكمن التداعيات الاقتصادية لهذا التعطل في أن العراق يعتمد رسميا على صادرات النفط الخام لتمويل ما يقرب من 90% من إيرادات الموازنة العامة للبلاد، حيث كانت معدلات التدفق السابقة تبلغ 3.5 ملايين برميل يوميا.
ونتيجة لهذا الهبوط الحاد في العائدات المالية، تسعى بغداد حاليا إلى طلب دعم مالي عاجل من صندوق النقد الدولي لتعويد العجز الكبير في المشاريع الخدمية والرواتب الحكومية.
ولمواجهة هذه الأزمة المرورية النفطية، بدأت الجهات التنفيذية في بغداد بتسريع العمل لتبني مسارات بديلة عبر البر والأنابيب المجاورة.
وتشمل هذه الخطط الطارئة بدء تصدير النفط الخام باستخدام الشاحنات الصهاريج عبر الأراضي السورية، إلى جانب ترتيب إعادة ضخ كميات محدودة من خام كركوك عبر خط الأنابيب الشمالي المؤدي إلى ميناء جيهان التركي بعد فترات من التوقف.
يذكر أن الحكومة العراقية كانت قد أعلنت في الشهر الماضي عن توصلها إلى "تفاهمات ثلاثية" مع الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران للتخفيف من آثار إغلاق المضيق، حيث تعهدت طهران بسماح مرور السفن العراقية، إلا أن الحصيلة الرسمية التي أعلنها وزير النفط تظهر أن هذه التفاهمات لم تنعكس إيجابا على ملف التصدير حتى الآن.
ورغم صعوبة الموقف الراهن، جددت الوزارة تأكيداتها الفنية بأن الكوادر الهندسية تمتلك الجاهزية الكاملة لإعادة رفع معدلات التصدير إلى وضعها الطبيعي في غضون أسبوع واحد فقط من إنهاء إغلاق مضيق هرمز واستعادة أمن الملاحة الدولية.
