شوارع العاصمة عمان
الشواربة: أزمات المرور في عمان "ضريبة العيش في المدينة" وعطاءات المواقف حزيران 2026 - فيديو
- الشواربة: أمانة عمان تعمل على صياغة أنظمة حديثة لإدارة النمو السكاني والعمراني.
أكد رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى، الدكتور يوسف الشواربة، أن الازدحامات المرورية في العاصمة عمان تمثل "ضريبة العيش في المدن"، موضحا أن جميع العواصم والمدن الكبرى حول العالم تشهد كثافة مرورية مماثلة؛ لكونها مخرجا طبيعيا من مخرجات التخطيط الحضري والتوسع السكاني.
وأشار الشواربة، خلال مشاركته يوم السبت في أعمال منتدى "تواصل 2026" المنعقد في منطقة البحر الميت، إلى أن الارتفاع الملحوظ في أعداد المركبات الخاصة في الشوارع يعود بشكل أساسي إلى الغياب التاريخي لمنظومة نقل عام شاملة، مؤكدا أن الأمانة تعمل حاليا على تحسين هذا القطاع لتقديم بدائل عملية للمواطنين.
وأوضح الشواربة، خلال الجلسة الحوارية التي ناقشت موضوع "أنماط العيش في عالم متغير: كيف تتشكل مجتمعاتنا اليوم؟"، أن المشاريع التي تعلن عنها أمانة عمان الكبرى تسير وفق خطة تراتبية تقوم على جدولة الأولويات وطرح القضايا الخدمية بشكل تدريجي.
وأعلن رسميا عن نية الأمانة طرح عطاءات مشاريع "المواقف العامة والمواقف الذكية خلال الشهر المقبل (حزيران 2026)، كإجراء تنفيذي لتنظيم اصطفاف السيارات والتقليل من الوقوف العشوائي الذي يساهم في إعاقة الحركة المرورية في المراكز التجارية الحيوية.
وفي تقييمه للمسار التشريعي للتنظيم العمراني، كشف الشواربة أن قطاع التخطيط في العاصمة واجه فجوة قانونية عبر العقود الماضية، وتحديدا منذ عام 1948؛ إذ تسبب ذلك في غياب تشريع متخصص ينظم التخطيط الشامل للمدينة كما هو الحال في بقية محافظات المملكة.
وأضاف أن "قانون تنظيم المدن والقرى" المؤقت الصادر في عام 1966 كان إجرائيا وتنظيميا في مضمونه، ورغم احتوائه على نصوص عامة للتخطيط، إلا أنه لم يتح أدوات استباقية كافية لمواجهة التحديات الحضرية الناشئة.
وأشار إلى أن هذا الوضع استمر حتى صدور "قانون أمانة عمان" كقانون خاص في عام 2022، مما شكل نقطة تحول جوهرية في تمكين الإدارة المحلية.
وبين أن الأمانة تسعى حاليا للتخطيط للمستقبل من خلال صياغة وإقرار أنظمة فرعية حديثة تستند إلى معايير فنية تساهم في إدارة النمو السكاني والعمراني. يذكر أن منتدى "تواصل" هو حدث حواري وطني تنظمه مؤسسة ولي العهد سنويا، بهدف توفير مساحة تفاعلية لمناقشة القضايا الوطنية بين المسؤولين والشباب وأصحاب الاختصاص بمهنية عالية.
