طلبة التدريب المهني
خطة توسعية لتحويل التعليم المهني في الأردن.. 14 برنامجا حديثا وتطلعات لقيادة سوق العمل
تسير المملكة الأردنية الهاشمية بخطى ثابتة نحو مرحلة جديدة من تمكين الموارد البشرية، حيث أعلن أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون المهنية، الدكتور محمد غيث، عن خطة الوزارة لتوسيع نطاق التعليم المهني ليصل إلى 14 برنامجا معتمدا خلال العام الدراسي المقبل.
وتأتي هذه التحركات ترجمة للرؤية الملكية للتحديث الاقتصادي، التي تضع التعليم التقني في قلب التنمية المستدامة.
طفرة في برامج (BTEC) ومستهدفات 2033
أوضح الدكتور غيث، خلال جولة تفقدية لمدرسة الأميرة إيمان بنت الحسين المهنية في محافظة المفرق، أن مشروع التعليم المهني والتقني (BTEC) شهد نموا متسارعا؛ إذ بدأ بـ 6 برامج فقط في عام 2023، ليرتفع إلى 12 برنامجا في العام الحالي، ويتوقع إضافة برنامجين جديدين العام المقبل لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية المتطورة.
وكشف غيث أن عدد الطلبة المنتظمين حاليا في هذا المسار بلغ 46 ألف طالب وطالبة، مؤكدا أن الهدف الاستراتيجي -بدعم مباشر من جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد- هو رفع نسبة طلبة التعليم المهني لتشكل 50% من إجمالي كتلة الطلبة بحلول عام 2033.
دعم دولي وشراكات استراتيجية
شهدت الزيارة حضورا دبلوماسيا رفيعا، حيث أكد السفير الكندي في عمان، لوي مارتن أوميه، استمرار دعم بلاده لهذا التحول بمبلغ 16 مليون دينار أردني.
ويهدف هذا التعاون، الذي يتم بالتنسيق الفني مع منظمة "اليونسكو"، إلى ربط الطلبة بشكل مباشر مع القطاع الخاص لضمان خلق فرص عمل مستدامة فور التخرج.
من جانبها، أشادت ممثلة "اليونسكو" نهى باوزير، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة شيري أندرسون، بمخرجات التدريب الميداني، مشيرتين إلى أن التعليم المهني في الأردن بات يفتح مسارات عملية دامجة للجنسين، مما يعزز من قوة العمالة الوطنية ويقلل من فجوة المهارات في سوق العمل.
مواءمة المخرجات مع سوق العمل
تضمنت الجولة مسحا ميدانيا للمشاغل الهندسية والتقنية في المدرسة، إضافة إلى جلسة حوارية مع الطالبات والمعلمات وأصحاب العمل.
وتركز النقاش على تقييم "مخرجات التدريب" وضمان أن المهارات المكتسبة تتوافق مع معايير التشغيل الحديثة. ويعد هذا التوجه ركنا أساسيا في سعي الأردن لتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص نمائية تعتمد على "الاقتصاد المعرفي والمهني".
