طفل من قطاع غزة
شاطئ غزة يتحول إلى ملاذ وحيد للأطفال هربا من حر الخيام وأجواء الحرب
- عبرت الطفلة علا مقداد البالغة من العمر عشر سنوات عن حاجتهم للعيش بسلام
يتجه الأطفال الغزيون إلى شاطئ البحر بحثا عن متنفس يخفف عنهم قسوة الحياة في الخيام المتهالكة وحر الطقس المرتفع.
وتستمر الأوضاع الإنسانية الكارثية التي خلفتها حرب الإبادة في مصاحبة السكان، حيث تتدهور الأحوال المعيشية والصحية للفلسطينيين في القطاع وسط تنصل الاحتلال من التزاماته المنصوص عليها بالاتفاق واستمرارها بالقصف والاعتداء، رغم تراجع حدة الإبادة.
تداعيات الحرب على حقوق الأطفال في التعليم والحياة الآمنة
وما زالت التداعيات الكارثية تفرض ثقلها على تفاصيل حياة الصغار المحرومين من حقهم في التعليم المنتظم، وسط محاولات لتعويضه جزئيا عبر خيام تعليمية محدودة أقيمت كبديل مؤقت للمدارس التي طالها الدمار.
كما حرمت الحرب الأطفال من حقوقهم في المسكن، والصحة، والبيئة النظيفة، واللعب. وعلى ساحل مدينة غزة، تجمع عشرات الأطفال مستفيدين من هدوء الأمواج، ليصبح الشاطئ المفر الوحيد من ضيق أماكن النزوح، حيث انشغلوا بالسباحة مستخدمين عوامات بدائية صنعوها من بقايا أثاث منزلي، وعلت أصواتهم بالأغاني لغزة والبحر انتزاعا للفرح.
شهادات ميدانية للأطفال وإحصاءات أممية حول ضحايا الإبادة
وفي حديث لوكالة الأناضول، أفاد الفتى محمد جودة البالغ من العمر خمسة عشر عاما، بأنه توجه مع رفاقه للبحر هربا من الحر ولتغيير أجواء الحرب الكئيبة، متمنيا انتهاء الحرب والعودة للحياة السابقة.
كما عبرت الطفلة علا مقداد البالغة من العمر عشر سنوات عن حاجتهم للعيش بسلام نظرا لعدم وجود مكان آخر للعب. ويعيش الفلسطينيون هذه الأوضاع غير الإنسانية جراء قيود تل أبيب المشددة على المساعدات ومستلزمات الإعمار، علما أن الأطفال دفعوا الثمن الأعلى باستشهاد أكثر من عشرين ألف طفل وتيتيم ما يزيد عن ستة وخمسين ألفا، حيث يمثل الصغار سبعة وأربعين بالمائة من سكان القطاع وفق إحصاء نيسان الماضي
