النابغة المصري مصطفى مبارك
من الإسكندرية إلى قمة كنتاكي.. النابغة المصري مصطفى مبارك يقتنص 3 شهادات هندسة في 4 سنوات
شهدت أروقة جامعة كنتاكي الأمريكية العريقة حدثا استثنائيا خطف أنظار الأوساط الأكاديمية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث احتفلت كلية "بيغمان" للهندسة بتخرج الطالب المصري مصطفى مبارك، المنحدر من مدينة الإسكندرية.
وجاء هذا الاحتفاء نتيجة لإنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في نيله ثلاث درجات بكالوريوس في مجالات هندسية معقدة خلال أربع سنوات فقط، وهو ما يعرف أكاديميا بنظام "Triple Major".
رحلة التحدي.. من ألف دولار إلى ثلاث شهادات
بدأت حكاية مصطفى مبارك عندما غادر مسقط رأسه في عروس البحر المتوسط متجها إلى الولايات المتحدة وهو في السابعة عشرة من عمره.
وروى مصطفى خلال كلمته في حفل التخرج لدفعة مايو 2026، كيف وصل إلى مدينة ليكسينغتون وحيدا، لا يملك سوى ألف دولار فقط، وهي ميزانية زهيدة جدا بمعايير المعيشة الأمريكية، إضافة إلى عقبة اللغة الإنجليزية التي لم يكن يتقنها بشكل كاف آنذاك.
رغم هذه الصعوبات، استطاع الشاب المصري أن يتكيف سريعا مع الحياة الجامعية، محولا الغربة إلى وقود للتفوق.
ولم يكتف مصطفى بدراسة تخصص واحد، بل اندفع بشغف ليجمع بين الهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسوب، وعلوم الحاسوب؛ منهيا كافة المتطلبات الدراسية لهذه المجالات الثلاثة في الفترة الزمنية التقليدية التي يقضيها الطالب العادي للحصول على شهادة واحدة.
ريادة الأعمال.. شركة "غومو فيغرز" والابتكار الرقمي
لم يتوقف نبوغ مصطفى عند الحدود الأكاديمية، بل امتد إلى عالم الأعمال والابتكار، فقد أسس خلال دراسته شركة ناشئة مصنعية تحمل اسم "Gomo Figures"، وهي مشروع ريادي يدمج بين الهندسة والفن التصميمي.
وتقوم فكرة الشركة على استخدام تقنيات التصميم ثلاثي الأبعاد (3D) لتحويل صور الأشخاص إلى مجسمات واقعية مصممة خصيصا لهم، مما جعله يجسد نموذج الطالب القائد والمبتكر الذي يرى في العلم أداة لخلق الفرص الاقتصادية.
احتفاء جامعي وتفاعل عربي واسع
نشرت جامعة كنتاكي عبر حساباتها الرسمية مقاطع فيديو لمصطفى وهو يلقي كلمته، وصفته فيها بـ"العبقري والنابغة".
وأشار متابعون إلى أن الجامعة كانت نشطة جدا في التفاعل مع كل من يذكر اسم طالبها المصري، في إشارة لفخرها بما حققه.
في المقابل، ضجت منصات التواصل الاجتماعي في العالم العربي بهذا الخبر، حيث اعتبره الكثيرون رسالة للشباب بأن الإرادة والسعي هما المفتاح الحقيقي للنجاح.
وعلق بعض المراقبين بأن تفوق مصطفى في أرقى الجامعات العالمية يؤكد قدرة العقول العربية على المنافسة العالمية متى ما توفرت لها البيئة الداعمة وأدوات البحث العلمي المتقدمة.
يذكر أن مصطفى مبارك أصبح اليوم أيقونة للطلاب الدوليين في جامعة كنتاكي، حيث يمثل قصة نجاح بدأت بحلم بسيط وألف دولار، وانتهت بقامة علمية تحمل ثلاث درجات في أهم علوم العصر، مما يعد بمستقبل باهر لهذا العالم الشاب في مجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة الرقمية.
