رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو
رئيس وزراء الاحتلال السابق: نتنياهو "حيوان يائس" جر تل أبيب إلى الفشل
- خلص باراك إلى أن الغطرسة القائمة تشكل خطرا كبيرا على كيان الاحتلال
وصف رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، إيهود باراك، رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو بأنه يائس وأشبه بحيوان يائس في مصيدة، مؤكدا أنه سيفعل كل ما في وسعه من أجل الفوز بالانتخابات المقبلة، لاسيما في ظل غياب الثقة بنزاهته لدى مراقبين في العالم وهو يكافح لأجل بقائه السياسي.
وحذر باراك خلال مقابلة إذاعية الأربعاء، من إمكانية افتعال أزمة أمنية قبيل أيام معدودة من الاقتراع لتأجيل العملية الانتخابية.
سيناريوهات افتعال الأزمات الأمنية واقتحام مقرات الفرز
وأوضح باراك أنه لا يستبعد لجوء نتنياهو إلى إعلان حالة الطوارئ وتأجيل الانتخابات لمدة نصف سنة، في حال عدم تأكده من الفوز قبل أربعة أو خمسة أيام من الموعد، عبر استغلال معلومات عن قنبلة موقوتة في إيران تؤدي إلى استئناف الحرب، أو استئناف المواجهة ضد حماس، أو اندلاع انتفاضة ثالثة في يهودا والسامرة. كما أشار إلى سيناريو آخر يتمثل في احتمال اقتحام مجموعة تضم نحو مئة وخمسين شخصا لمقر فرز الأصوات نهاية يوم الاقتراع لقلب الطاولات ومنع الفرز الحقيقي، ليعلن نتنياهو في الغداة حالة الطوارئ بحجة عدم سماح الوضع باستكمال العملية.
وتساءل باراك عن الجهة القادرة على منع مثل هذا القرار، معتبرا أن الشرطة والشاباك لن يفعلا ذلك، بينما تتسم المحكمة بالتساهل، ولن ينصاع أحد للمستشارة القضائية للحكومة.
الفشل الاستراتيجي في الحرب وحسابات العلاقة مع ترمب
وفيما يتعلق بالوضع الاستراتيجي، أكد باراك أن كيان الاحتلال يعيش حالة من الفشل الاستراتيجي رغم الإنجازات العسكرية الكبيرة، مبينا أن الحرب ضد إيران شنت دون أهداف واضحة أو قابلة للتحقيق، ودون تحديد موقع الحل السياسي مسبقا.
ورأى باراك أن حرب الاثني عشر يوما ضد إيران في حزيران نصف العام الماضي كانت مبررة وضرورية، لكنه اعتبر وقفها حينها خطأ إذ كان ينبغي أن تستمر لثمانية عشر يوما.
وأضاف أن الإدارة والجمهور في الولايات المتحدة يعتقدون أن نتنياهو جر ترمب إلى هذه الحرب بتقديم صورة غير واقعية تعتمد على الأمنيات لا الحقائق الصلبة، مستغلا وضع ترامب الحساس والمتذبذب لاتخاذ قرارات تخالف نصائح مستشاريه.
مظاهر الغطرسة وعدم التناسب في تحقيق الأهداف
وخلص باراك إلى أن الغطرسة القائمة تشكل خطرا كبيرا على كيان الاحتلال، مشيرا إلى أنه بعد مرور ثلاث سنوات تقريبا على بداية الحرب، لم يتم تحقيق أي هدف ملموس رغم الإنجازات العسكرية؛ إذ لا يزال حزب الله في لبنان قوة نشطة تتحدى يوميا، كما تتعزز قوة حماس في غزة، فيما لا توجد طريقة فعلية لإخراج اليورانيوم المخصب من إيران.
وشدد على أن الانتصار لا يتحقق إلا عندما يدرك المستوطنون في الاحتلال وفي أمريكا ذلك، بينما يكفي الإيرانيين وحماس وحزب الله مجرد الصمود، وهو ما يعكس حالة صارخة من عدم التناسب التي تمنع ترجمة الغطرسة إلى واقع فعلي.
