وزير الحرب الأمريكي بيتر بيريان هيغسيث
فاتورة "فلكية": مكتب الموازنة في الكونغرس يقدر كلفة "القبة الذهبية" بـ 1.2 تريليون دولار
كشف تقرير صادر عن مكتب الموازنة في الكونغرس (CBO)، يوم الثلاثاء، عن تقديرات صادمة لكلفة مشروع الدرع الصاروخية الطموح الذي تبناه الرئيس دونالد ترمب تحت اسم "القبة الذهبية"، حيث تجاوزت التقديرات الحديثة بأضعاف كثيرة ما أعلنته الإدارة الأميركية سابقا.
وحسب التقرير، فإن الإجمالي المقدر بـ 1.2 تريليون دولار يتوزع بين مصاريف الشراء التي تبلغ تريليون دولار، وتكاليف التشغيل والدعم السنوي التي ستصل إلى نحو 8.3 مليارات دولار.
وأوضح المكتب أن "طبقة الاعتراض الفضائية" هي المكون الأكثر كلفة، إذ تلتهم وحدها نحو 70% من ميزانية الشراء، نظرا لاعتمادها على تكنولوجيا معقدة للتتبع والاعتراض من خلال أقمار اصطناعية منتشرة في الفضاء.
تسلسل تطور كلفة المشروع
يظهر التباين الكبير في الأرقام مدى تعقيد المشروع وتوسع أهدافه:
- يناير 2025: بدأ المشروع بمسمى "القبة الحديدية لأميركا".
- مايو 2025: قدر ترامب الكلفة بـ 175 مليار دولار، بينما رفع مكتب الموازنة سقف التقديرات ليصل إلى 542 مليارا.
- مايو 2026: ارتفع الرقم إلى 1.2 تريليون دولار، بعد أن تحولت الاستراتيجية من "تصد محدود" إلى مواجهة "وابل كبير من الصواريخ والهجمات الجوية المتقدمة".
التحديات السياسية والاقتصادية
تأتي هذه التقديرات لتضع ضغوطا إضافية على الإدارة الأميركية، خاصة مع تلويح رئيس البرلمان الإيراني أمس بأن "دافعي الضرائب الأميركيين سيتكبدون ثمنا أكبر" جراء التصعيد.
ومع هذه الأرقام "الفلكية"، يبرز جدل داخل الكونغرس حول مدى جدوى هذا الإنفاق الضخم في ظل الأزمات الاقتصادية والحروب المستمرة، مما قد يجعل من "القبة الذهبية" معركة سياسية لا تقل شراسة عن المعارك الميدانية.
