رفع لامين يامال علم فلسطين
كيف ردت الصحافة العبرية على رفع لامين يامال لعلم فلسطين؟
ردود فعل غاضبة في الصحافة الإسرائيلية بعد رفع لامين يامال علم فلسطين
عمت الاحتفالات الصاخبة شوارع مدينة برشلونة مساء الإثنين، عقب تتويج "البلاوغرانا" بلقب الدوري الإسباني للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه، وللموسم الثاني على التوالي، إثر تغلبه على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة هدفين دون مقابل.
وفي غمار هذه الأجواء الاحتفالية، خطف النجم الصاعد لامين يامال الأضواء ببادرة أثارت جدلا واسعا، حين حمل علم فلسطين وطاف به ملعب الاحتفال، مما استدعى ردود فعل فورية ومتباينة، لا سيما في الأوساط الإعلامية "الإسرائيلية" التي تناولت الواقعة بانتقادات حادة.
ومن جانبه، ذكر موقع "والا" (WALLA) العبري أن لامين يامال قد أخطأ في اختيار طريقة التعبير عن فرحته باللقب، مشيرا إلى أن هذه اللقطة ستمحو جزءا كبيرا من الشعبية والإعجاب اللذين كان يتمتع بهما اللاعب داخل تل ابيب.
واعتبر الموقع أن مثل هذه التصرفات تنعكس سلبا على صورة اللاعب الشاب لدى جمهور المنطقة الذي كان يتابع مسيرته باهتمام كبير بعد تألقه اللافت مع النادي الكتالوني.
في السياق ذاته، بثت قناة "i24 NEWS" تقريرا تساءلت فيه عن موقف إدارة نادي برشلونة من هذا السلوك، وعما إذا كانت هناك نية لفرض عقوبات رسمية على اللاعب.
وركزت القناة في طرحها على مبدأ "إقحام الشعارات السياسية" في المحافل الرياضية، معتبرة أن ما قام به يامال يخالف التوجهات التي تدعو لفصل الرياضة عن الصراعات السياسية الدولية.
أما صحيفة "هآرتس"، فقد قدمت قراءة أكثر تعمقا للظاهرة، حيث نشرت تحليلا شاملا حول التوجهات الفكرية للرياضيين الشبان، وبشكل خاص الذين ينحدرون من أصول عربية وإسلامية.
وناقشت الصحيفة العبرية مدى تعاطف هؤلاء اللاعبين مع القضية الفلسطينية كجزء من هويتهم، لكنها طرحت في الوقت ذاته تساؤلات حول مدى الالتزام بقواعد "اللعب النظيف" التي يفترض أن تبقى بعيدة عن أي تجاذبات سياسية، محذرة من تحول الملاعب إلى منصات لإبداء المواقف الحساسة.
