الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة
رحيل الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة عن 92 عاما
فقدت الساحة الفنية العربية، يوم الاثنين 11 مايو 2026، واحدا من أعمدتها ورموزها المخضرمين، الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عمر ناهز 92 عاما بعد صراع مع أمراض الشيخوخة، مما أثار موجة من الحزن بين جماهيره وزملائه في الوسط الثقافي.
نعي مؤثر: "مات من علمني أن الدين معاملة"
بكلمات تملؤها الشجن، نعى "أحمد أبو زهرة" والده عبر "فيسبوك"، واصفا إياه بـ "المناضل من أجل القيمة والأخلاق".
وأكد أن الراحل لم يكن مجرد ممثل، بل كان قدوة في الشرف والأمانة وقول الحق، حيث جسد تلك المبادئ في حياته الخاصة وأعماله الفنية.
من جانبها، نعت وزيرة الثقافة جيهان زكي الراحل، معتبرة إياه "ابنا أصيلا للمسرح المصري"، ومشيدة ببصمته الخالدة على خشبة المسرح القومي التي أثرت الحركة الثقافية لعقود.
محطات من مسيرة "شيخ الممثلين"
ولد عبد الرحمن أبو زهرة عام 1934، واستطاع بموهبته الفذة أن يتنقل بين المسرح والتليفزيون والسينما بإبداع لا مثيل له:
لم تقتصر مسيرة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة على مجال فني واحد، بل كان مبدعا شاملا ترك بصمة ذهبية في كافة الروافد الفنية؛ ففي الدراما التلفزيونية، حفر اسمه في ذاكرة المشاهدين بشخصيات أيقونية، أبرزها "الحاج إبراهيم سردينة" في مسلسل (لن أعيش في جلباب أبي)، إلى جانب أعمال تاريخية واجتماعية كبرى مثل (الزيني بركات)، (عمر بن عبد العزيز)، و(الوسية).
وعلى خشبة المسرح، كان أحد فرسان المسرح القومي بتقديم روائع مثل (الفرافير)، (حلاق بغداد)، و(لعبة السلطان).
أما في السينما، فقد تنوعت أدواره بين الكلاسيكيات مثل (بئر الحرمان) والأعمال الحديثة مثل (أرض الخوف) و(الجزيرة)، وصولا إلى عالم ديزني والرسوم المتحركة، حيث خلد صوته في وجدان الأجيال بأدائه العالمي لشخصيات شهيرة، لعل أبرزها شخصية "سكار" في النسخة العربية من فيلم (الأسد الملك).
أرشيف لا يموت
لم يقتصر عطاء أبو زهرة على الكبار، بل كان للأطفال نصيب كبير من اهتمامه عبر مسلسلات تربوية مثل "أجمل الزهور".
ويبقى صوته الأجش وأداؤه الرصين إرثا سيظل محفورا في وجدان الأجيال التي تربت على فنه الراقي.
رحم الله الفنان الكبير، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
