الرمثا والسلط
أزمة السيولة تلاحق أندية المحترفين: ترقب لصرف المستحقات مع دخول الموسم أمتاره الأخيرة
ترى إدارات الأندية أن سرعة صرف هذه المستحقات، سواء من الاتحاد أو الحكومة، هي الخطوة الوحيدة لترحيل الأزمات الحالية وتجنب الشكاوى القانونية والفسوخات الجماعية للعقود
تعيش أندية المحترفين الأردنية حالة من الترقب والانتظار مع اقتراب إسدال الستار على الموسم الكروي الحالي، حيث تضع إدارات الأندية آمالا عريضة على استلام دفعات مالية مستحقة من اتحاد كرة القدم والجهات الداعمة. وتأتي هذه المطالبات في وقت حرج، تسعى فيه الأندية لتخفيف حدة الأزمة المالية الخانقة التي رافقتها طوال الموسم، والإيفاء بالتزاماتها تجاه اللاعبين والأجهزة الفنية.
اتفاقية CFI وعوائد البث.. مبالغ منتظرة لإنعاش الخزائن
تشير المعطيات الواردة من أروقة الأندية إلى أن هناك دفعات مالية متبقية من اتفاقية الرعاية مع شركة CFI للتداول المالي، الشريك الاستراتيجي للاتحاد. وينتظر أن يتسلم كل ناد مبلغا يقارب 15 ألف دينار، وهو الجزء الثاني من الدفعة الأخيرة التي تم صرف نصفها قبيل عيد الفطر الماضي. ويرتبط صرف هذا المبلغ باستكمال الأندية لمتطلبات النظام المالي والإداري المعتمد من قبل الاتحاد.
إلى جانب ذلك، تترقب الأندية الحصول على عوائد البث التلفزيوني المقدرة بنحو 10 آلاف دينار لكل ناد. هذه المبالغ، رغم محدوديتها مقارنة بحجم الإنفاق، تعد بمثابة "طوق نجاة" للإدارات لتسديد جزء من الرواتب المتأخرة وتكاليف التشغيل اليومية.
الدعم الحكومي ونظام الدوري الجديد: أعباء إضافية وموارد محدودة
على صعيد الدعم الحكومي، لا تزال الأندية تنتظر تحويل الجزء المتبقي من مخصصات وزارة الشباب، حيث تسلمت الأندية سابقا 10 آلاف دينار فقط (نصف القيمة الإجمالية). وتأمل الأندية في سرعة تحويل المبلغ المتبقي خلال الأسابيع المقبلة للمساهمة في إغلاق ملفات مالية عالقة.
ويأتي هذا الضغط المالي نتيجة النظام الجديد لبطولة الدوري هذا الموسم، والذي أقيم من ثلاث مراحل بدلا من نظام الذهاب والإياب التقليدي. هذا التغيير رفع عدد مباريات كل فريق إلى 27 مباراة في الدوري وحده، مما ضاعف المصاريف التشغيلية من معسكرات، تنقلات، تجهيزات طبية، ومكافآت، في ظل شح الموارد الاستثمارية والتسويقية الذاتية للأندية.
مطالب اللاعبين.. ضغط إضافي يهدد استقرار الفرق
ومع اقتراب نهاية العقود، تصاعدت وتيرة مطالب اللاعبين بضرورة صرف مستحقاتهم المتأخرة، مما وضع مجالس الإدارات في مأزق حقيقي. فاللاعبون يطالبون بضمانات مالية قبل الرحيل أو تجديد العقود، بينما تجد الأندية نفسها مكبلة بغياب السيولة.
وترى إدارات الأندية أن سرعة صرف هذه المستحقات، سواء من الاتحاد أو الحكومة، هي الخطوة الوحيدة لترحيل الأزمات الحالية وتجنب الشكاوى القانونية والفسوخات الجماعية للعقود. إن نجاح الأندية في عبور هذه المرحلة المالية الصعبة سيحدد بشكل كبير قدرتها على ترتيب أوراقها الفنية والإدارية للموسم المقبل، في ظل واقع مالي بات يمثل الهاجس الأكبر للكرة الأردنية في السنوات الأخيرة.
