حجاج يقفون على جبل عرفة
بيان مهم من "هيئة كبار العلماء" بشأن الحج دون تصريح
في إطار جهود المملكة العربية السعودية لتنظيم شعيرة الحج وضمان سلامة ضيوف الرحمن، حسمت هيئة كبار العلماء الجدل الفقهي والإجرائي حول أداء المناسك دون الحصول على موافقة رسمية.
وأصدرت الهيئة بيانا تاريخيا مفصلا، أكدت فيه أن الالتزام باستخراج "تصريح الحج" ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو واجب شرعي يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في جلب المصالح ودرء المفاسد.
تأصيل شرعي: التيسير مقصد والتزام النظام طاعة
استندت الهيئة في بيانها إلى قواعد الشريعة التي تقوم على رفع الحرج عن العباد، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾.
وأوضحت الهيئة أن الإلزام بالتصريح جاء لتنظيم الأعداد المليونية بما يمكن الحجاج من أداء مناسكهم بسكينة وأمان، مؤكدة أن هذا التنظيم يدخل في باب "طاعة ولي الأمر في المعروف"، وهو ما يثاب من التزم به ويأثم من خالفه.
الاستطاعة الشرعية و"عقبة التصريح"
في واحدة من أهم نقاط البيان، وضعت الهيئة معيارا جديدا لفهم "الاستطاعة" في الحج؛ حيث نص البيان على أن المكلف الذي لا يتمكن من استخراج تصريح الحج، سواء كان لحج الفريضة أو النافلة، فإنه يعتبر شرعا "في حكم عدم المستطيع".
وبالتالي، يسقط عنه الوجوب في ذلك العام لقوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، مما يرفع الحرج النفسي والديني عن المسلمين الذين لا تسمح لهم الظروف التنظيمية بالمشاركة.
تحذير من "الضرر المتعدي"
حذرت الهيئة من مخاطر الحج دون تصريح، مشيرة إلى أنه يتسبب في مفاسد عظيمة، منها:
الافتراش في الطرقات: مما يعيق حركة المشاة وسيارات الإسعاف.
تدني جودة الخدمات: بسبب الزيادة غير المحسوبة في الأعداد، مما يؤثر على حصص الآخرين في السكن والإعاشة.
مخاطر التدافع: التي قد تؤدي إلى التهلكة
وأكدت الهيئة أن هذا "الضرر المتعدي" إلى الآخرين أعظم إثما من الضرر القاصر، مذكرة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".
