احتفال لاعبي الحسين إربد
كم مرة فاز الحسين إربد بلقب الدوري الأردني لكرة القدم؟
- يعزو المراقبون هذا النجاح لعدة عوامل، أبرزها القدرة على استقطاب نخبة لاعبي المنتخب الوطني "النشامى"
في ملحمة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة الرياضة الأردنية، أعلن نادي الحسين إربد نفسه بطلا لـ "دوري المحترفين" بعد تتويجه باللقب للمرة الثالثة على التوالي (2023-2024، 2024-2025، 2025-2026).
هذا الإنجاز لم يكن مجرد رقم جديد في سجلات البطولة، بل إعلان رسمي عن ولادة "قطب جديد" حطم كافة الأرقام، ونقل مركز ثقل الكرة الأردنية نحو "عروس الشمال" إربد.
جذور عريقة وطريق محفوف بالتحدي
تعود قصة نادي الحسين إربد إلى عام 1964، حيث تأسس ليحمل اسم المغفور له الملك الحسين بن طلال. ورغم أن النادي كان منذ انطلاقته مؤسسة ثقافية واجتماعية ناشطة، إلا أن فريق كرة القدم لم يبدأ مسيرته الرسمية إلا في عام 1975.
ومرت المسيرة بمحطات صعبة، كان أبرزها "الهبوط الاستثنائي" في عام 2012، الذي كان بمثابة "الصدمة" التي أعادت ترتيب الأوراق، ليعود الفريق سريعا إلى مكانته بين الكبار.
2024: الزلزال الذي غير وجه الدوري
شكل موسم 2023-2024 نقطة التحول الأبرز في تاريخ الأندية الأردنية؛ حيث نجح "الملكي" (كما يهوى عشاقه تسميته) في كسر هيمنة الأقطاب التقليدية وتحقيق لقب الدوري لأول مرة في تاريخه.
ورغم تشكيك البعض في استمرارية هذا النجاح، إلا أن الحسين إربد عاد في موسم 2024-2025 ليثبت أن ما حدث لم يكن صدفة، بل نتيجة مشروع رياضي متكامل مبني على الاستقرار الإداري والدعم الفني السخي.
الهاتريك التاريخي
مع ختام موسم 2025-2026، كتب الحسين إربد صفحته الذهبية الثالثة تواليا، ليصبح أول ناد من خارج العاصمة يحقق هذا الإنجاز "الإعجازي".
هذه الثلاثية تعكس تفوقا ميدانيا وتحولا جوهريا في عاطفة الجماهير، حيث بات ملعب "الحسن" في إربد قلعة حصينة لا تقهر، وأصبح الفريق يمتلك شخصية "البطل" التي ترفض الهزيمة.
سر الخلطة: منظومة تعمل بصمت
يعزو المراقبون هذا النجاح لعدة عوامل، أبرزها القدرة على استقطاب نخبة لاعبي المنتخب الوطني "النشامى"، وتوفير بيئة احترافية تضاهي الأندية الإقليمية.
كما لعبت القاعدة الجماهيرية العريضة في شمال المملكة دور "اللاعب رقم واحد"، حيث كانت الزحف الجماهيري للملايين خلف الفريق هو الوقود الذي غذى طموحات النادي للبقاء على القمة.
بهذا التتويج، يدخل نادي الحسين إربد حقبة جديدة، لم يعد فيها مجرد "منافس"، بل أصبح هو "المعيار" الذي تقيس عليه بقية الأندية طموحاتها، مؤكدا أن العمل الممنهج والانتماء للشعار هما السبيل الوحيد للجلوس على عرش الزعامة.
