مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

صورة تم توليدها بالذكاء الاصطناعي

1
صورة تم توليدها بالذكاء الاصطناعي

الإفتاء الأردنية توضح الحكم الشرعي لشغل وقت العمل بأمور شخصية

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

في إطار سعيها لترسيخ قيم النزاهة والانضباط الوظيفي، حسمت دائرة الإفتاء العام الأردنية الجدل حول مشروعية انشغال الموظفين بأمور شخصية، مثل استخدام الهاتف أو الحاسوب، خلال ساعات العمل الإضافي (Overtime).

وجاء هذا التوضيح الشرعي ليضع خارطة طريق أخلاقية للموظف، تمزج بين الالتزام بالأنظمة القانونية والمراقبة الذاتية للخالق عز وجل.

الأصل الشرعي: الصدق والتزام العقود

أكدت الدائرة في ردها على سؤال حول هذا الشأن، أن القاعدة الأساسية تنطلق من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، فالموظف الذي يتقاضى أجورا عن ساعات إضافية ملزم شرعا وقانونا باتباع التعليمات الصارمة للمؤسسة، مع اجتناب كافة أشكال التحايل أو الكذب لإثبات تواجد وهمي أو غير منتج.

إدارة "الوقت الفارغ" داخل المؤسسة

وفي لفتة تعكس مفهوم "الموظف الأمين"، أوضحت الفتوى أنه يتوجب على من كلف بالعمل الإضافي التواجد المكاني في مقر العمل حتى في حال عدم وجود مهام عاجلة.

وفي هذه الحالة، يجب بذل الجهد لقضاء الوقت فيما ينفع المؤسسة، أما إذا انتهت المهام تماما، فلا بأس بشغل الوقت بأمور نافعة كقراءة القرآن أو طلب العلم، شريطة أن يكون ذلك بعد إتمام كافة المسؤوليات الموكلة إليه.


متى يصبح الأجر "حراما"؟

حذرت الدائرة بشدة من الانشغال بالمكالمات الشخصية أو وسائل التواصل الاجتماعي إذا كان ذلك على حساب العمل الفعلي، وإليك الضوابط التي حددتها الفتوى:

العرف المقبول: يسمح بالرد على الشواغل الشخصية البسيطة بما تعارف الناس عليه، بشرط ألا يؤدي ذلك لتأخير الإنتاج.

تأجيل العمل: إذا تسبب انشغال الموظف بهاتفه أو حاسوبه في تأجيل مهامه، فإن الأجر المقابل لهذا الوقت المضاع "لا يحل له".

طريقة التصحيح: من وقع في هذا المحظور، أوجبت عليه الفتوى إعادة قيمة ذلك الوقت للمؤسسة بأي وسيلة ممكنة لبراءة ذمته أمام الله.

تأتي هذه الفتوى لتعزز مفهوم "الأمانة الوظيفية" في وقت باتت فيه المشتتات الرقمية تشكل تحديا كبيرا للإنتاجية في القطاعين العام والخاص.

  • الإفتاء الأردني
  • دائرة الإفتاء العام