فيروس هانتا
منظمة الصحة العالمية تحقق في تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية بالأطلسي
- تحذيرات دولية من تفشي فيروس "هانتا" القاتل على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الثلاثاء، عن مخاوف جدية بشأن احتمالية انتقال عدوى فيروس "هانتا" النادر من شخص لآخر بين المخالطين عن قرب على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، والتي تواجه تفشيا وبائيا أسفر حتى الآن عن وفاة ثلاثة ركاب وإصابة ثلاثة آخرين بحالة حرجة.
وأوضحت المنظمة أن السفينة الهولندية، التي تقل نحو 150 شخصا، ترسو حاليا في المياه المفتوحة بالقرب من سواحل جمهورية الرأس الأخضر بعد منعها من الرسو لأسباب تتعلق بالصحة العامة، حيث يتركز العمل حاليا على تنسيق إجلاء راكبين مريضين قبل أن تتم الرحلة مسارها نحو جزر الكناري.
وفي تفاصيل الوضع الصحي، أكدت شركة "أوشن وايد إكسبديشنز" المشغلة للسفينة أن المركبة انطلقت من الأرجنتين في رحلة قطبية، إلا أن مظاهر العدوى بدأت بالظهور منذ منتصف شهر نيسان الماضي، حيث توفي رجل هولندي يبلغ من العمر 70 عاما على المتن، لحقت به زوجته لاحقا في جنوب أفريقيا بعد تأكيد إصابتها بالفيروس مخبريا.
كما لا تزال جثة راكب ألماني آخر على متن السفينة الموبوءة، فيما يرقد رجل بريطاني في العناية المركزة بجنوب أفريقيا في حالة حرجة جدا بعد ثبوت إصابته بالفيروس الذي ينتقل عادة عبر القوارض وفضلاتها.
وبحسب التقارير الطبية، فإن فيروس "هانتا" يسبب متلازمات تنفسية وكلوية خطيرة، مثل "متلازمة هانتا الرئوية" و"الحمى النزفية"، حيث تبدأ الأعراض بحمى وصداع وآلام عضلية قد تتطور إلى فشل كلوي أو وذمة رئوية حادة.
وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) إلى أن نسبة الوفيات بين المصابين بمشاكل تنفسية ناتجة عن الفيروس تصل إلى 38%، مما جعل سلطات الرأس الأخضر تتخذ موقفا حازما بمنع نزول أي فرد من الطاقم أو الركاب الـ 87 الموجودين حاليا، والذين ينحدرون من جنسيات أميركية وبريطانية وإسبانية.
ومن جانبها، تواصل منظمة الصحة العالمية تحقيقاتها لكشف أسباب هذا التفشي النادر على متن السفينة، مؤكدة في الوقت ذاته أن الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضا، نظرا لانحصار العدوى داخل نطاق السفينة المحجور عليها.
ورغم أن المصدر الرئيسي للفيروس هو الاتصال المباشر بالقوارض، إلا أن توثيق حالات انتقال بين البشر في هذه الرحلة يضع الكوادر الصحية الدولية في حالة استنفار قصوى لمنع تمدد الوباء إلى اليابسة عند استكمال عمليات الإجلاء الطبي.
