الطفل يمان نايف سمارو
الصورة الأولى للطفل يمان نايف سمارو بعد استشهاد والده في نابلس الأحد
- تعكس قصة ميلاد الطفل يمان واستشهاد والده الواقع الإنساني الاستثنائي في الأراضي الفلسطينية
في مفارقة قاسية تجسد حقيقة الوجع الفلسطيني، أبصر الطفل يمان النور، ليجد نفسه يتيما في لحظته الأولى؛ إثر استشهاد والده الشاب نايف سمارو برصاص قوات الاحتلال، الأحد في مدينة نابلس.
صرخة الميلاد في غرفة الولادة.. حياة تنمو من رحم الفقد
داخل أروقة المستشفى، التي بدت وكأنها جزيرة تتحدى ضجيج الموت، كانت زوجة الشهيد تصنع ميلادا جديدا، متشبثة بأمل يكبر مع كل لحظة ألم.
ومع إشراقة الاثنين، تعالت صرخة الطفل الأولى إيذانا بقدومه إلى العالم، ببكاء طبيعي بدا وكأنه سؤال قاس عن عالم فقد توازنه؛ حيث حرم هذا المولود من الرجل الذي كان ينتظر احتضانه على الباب الآخر.
أحلام الأبوة التي اغتالتها رصاصات الاحتلال
وفي الوقت الذي كانت فيه الحياة تتشكل في الداخل، كان نايف يترقب أبوته وخطر المدينة، يرتب في مخيلته اسم طفله المرتقب، وخطواته، وضحكته الأولى.
لكن اقتحام الاحتلال المفاجئ، وأصوات الرصاص التي حولت الشارع إلى مساحة للموت، لم تمهله ليعيش تلك اللحظة، ليرتقي شهيدا قبل أن تلتقي عيناه بعيني صغيره.
الولادة في فلسطين.. بداية لمعركة الصمود والبقاء
وتعكس قصة ميلاد الطفل يمان واستشهاد والده الواقع الإنساني الاستثنائي في الأراضي الفلسطينية؛ حيث لا تكتب الحياة كمسار طبيعي.
فأن تولد هنا ليس مجرد بداية، بل هو اختبار مبكر لمعنى الصمود والتحدي في وجه محتل يستبيح الشوارع.
وهكذا، سيكبر هذا الطفل ليدرك أن قصته لم تبدأ من صفحة بيضاء، بل ولدت من رحم الفراغ الذي خلفه ارتقاء أبيه، ليحمل في حياته معنى البقاء رغم الغياب.
