رشق حجارة
قائد في جيش الاحتلال يقر بوجود تمييز في قواعد الاشتباك بحق راشقي الحجارة في الضفة الغربية
- أعرب بلوط عن اعتزازه بهذه السياسة التي أسفرت عن وقوع إصابات عديدة، مؤكدا أنها تحقق أثرا ردعيا قويا
أقر رئيس القيادة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء آفي بلوط، بوجود سياسات إنفاذ غير متساوية بحق راشقي الحجارة في الضفة الغربية؛ حيث يميز الجيش بشكل صريح بين المستوطنين اليهود والفلسطينيين في التعامل الميداني.
تبرير التمييز وتجنب التداعيات الداخلية
اقرأ أيضا: جيش الاحتلال ينذر سكان 4 بلدات جنوبي لبنان بالإخلاء الفوري
وفي تصريحات أدلى بها خلال منتدى مغلق، ونشرتها صحيفة "هآرتس" الاثنين، أوضح بلوط أن الجنود يتجنبون إطلاق النار على راشقي الحجارة من المستوطنين لتفادي ما وصفه بـ"تداعيات مجتمعية عميقة"، محذرا من أن استهدافهم قد يؤدي إلى تصعيد التوتر داخل مجتمع الاحتلال ويقوض استقراره.
ونقل عنه قوله إنه ليس واثقا من أن إطلاق النار على كل مستوطن من كيان الاحتلال يرشق الحجارة سيساعد في حل الأزمة، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماما، معترفا صراحة بوجود "نوع من التمييز" في نهج الإنفاذ، والذي دافع عنه باعتباره ضرورة لمنع تفاقم الأوضاع على نطاق أوسع.
قواعد اشتباك صارمة وعشرات الشهداء الفلسطينيين
في المقابل، أيد القائد العسكري تخفيف قواعد الاشتباك التي تسمح باستخدام الرصاص الحي ضد الفلسطينيين، معلنا أن قواته قتلت خلال عام 2025 وحده 42 فلسطينيا من راشقي الحجارة على الطرقات.
وأشار إلى اختلاف الإجراءات خصوصا في "منطقة التماس" على طول الجدار الفاصل في الضفة الغربية؛ حيث بات بإمكان قوات الاحتلال هناك اتباع خطوات تتدرج وصولا إلى إطلاق النار على الأرجل كوسيلة ردع لمنع محاولات العبور إلى داخل الأراضي المحتلة.
وأعرب بلوط عن اعتزازه بهذه السياسة التي أسفرت عن وقوع إصابات عديدة، مؤكدا أنها تحقق أثرا ردعيا قويا.
حوادث ميدانية وتفاوت في الاعتقال الإداري
واستشهد بلوط بحوادث ميدانية تؤكد هذا التوجه، منها إصابة فتى يعاني من اضطرابات نفسية برصاص ضابط لم يدرك هويته إلا بعد سماعه يتحدث العبرية، وحادثة أخرى قرب "جفعات أساف" أصاب فيها شرطي شخصا في رقبته؛ حيث علق اللواء على تلك الحوادث مبديا ارتياحه لعدم سقوط قتلى من اليهود.
وعلى صعيد متصل، تطرق القائد إلى التفاوت الواسع في الإجراءات الأمنية الأخرى؛ مبينا أن أكثر من أربعة آلاف فلسطيني يقبعون حاليا رهن الاعتقال الإداري دون أي محاكمة، في حين لا يخضع أي شخص من جانب الاحتلال لهذا الإجراء، مما يستدعي، بحسب قوله، إعادة تقييم شاملة لهذه السياسة.
