"إعادة ضبط الحياة".. خريجو الفوج الأول لخدمة العلم يروون قصة 90 يوما في ميدان الرجولة
غادرت الدفعة الأولى من المكلفين بـ خدمة العلم ميادين التدريب العسكري، لا بمجرد شهادات تخرج، بل بنمط حياة جديد وقيم راسخة قلبت موازين حياتهم المدنية.
90 يوما كانت كفيلة بتحويل "الفوضى" إلى "انضباط"، مستلهمين وصايا سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، بأن "العسكرية روح وانتماء".
من السهر إلى بواكير الفجر: ضبط الساعة البيولوجية
يروي أحمد روحي بني ملحم، طالب الهندسة في جامعة الأميرة سمية، كيف أعاد الجيش ترتيب أولوياته.
يقول: "قبل الخدمة، كان السهر والاستيقاظ المتأخر هو السائد، لكنني الآن اعتدت الاستيقاظ في الرابعة فجرا، مما انعكس إيجابا على نشاطي ولياقتي البدنية".
أبرز تحولات نمط الحياة:
- الانضباط الوقتي: النوم في العاشرة مساء والاستيقاظ لصلاة الفجر والتدريب.
- الاستثمار الحقيقي: الابتعاد عن الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي، مما خلص الكثيرين من "جفاف العيون" والعيش في الأوهام الرقمية.
- الاعتماد على الذات: تعلم الصبر والقدرة على التعايش مع الظروف الصعبة بعيدا عن رفاهية المدنية.
"رفاق السلاح".. هوية وطنية جامعة
من جانبه، يؤكد لؤي بني دومي أن التجربة صهرت فروق الجغرافيا، حيث تعامل شباب من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب كجسد واحد.
ويشير إلى أن مفهوم "رفاق السلاح" ليس شعارا، بل هو تربية عسكرية تدوم طويلا، حيث شارك الجميع التعب، والطعام، والمسؤولية.
مهارات قيادية وتدريبات نوعية
لم تقتصر الخدمة على التدريب البدني، بل شملت جوانب معرفية وقيادية:
- التدريب على السلاح: تجربة الرماية ببندقية (M16) التي غرست الثقة بالنفس.
- المحاضرات التثقيفية: دروس في الأخلاقيات، وتاريخ الأردن، وتعزيز روح القيادة.
- البناء النفسي: تعامل المدربين بحزم ممزوج بالدعم النفسي لصناعة إنسان صالح ومفيد للمجتمع.
رسالة فخر وتقدير
اقرأ أيضا: عقب تعميم ضبطه وتبرؤ والده.. حسام السيلاوي يكسر صمته: "أنا مرشد نفسي وأخطأت"
وجه الخريجون شكرهم للقيادة الهاشمية، مؤكدين أن اهتمام سمو ولي العهد بهذه الخدمة كان له الأثر الأكبر في نجاحها.
ودعوا الشباب المقبلين على الخدمة إلى استغلال كل لحظة، فهي "رحلة لإعادة ضبط الإعدادات" نحو الطريق الصحيح لخدمة الوطن.
