الرئيس الأميركي دونالد ترمب
ستة أشهر تفصل ترمب عن "زلزال" نصفي.. الكونغرس بين مطرقة العزل وسندان "خارطة الدوائر"
ستة أشهر تفصل الولايات المتحدة عن انتخابات نصفية مفصلية لولاية ترمب الثانية.
تدخل الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأحد، العد التنازلي لأهم استحقاق سياسي في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، حيث تفصل البلاد ستة أشهر فقط عن الانتخابات النصفية الحاسمة في تشرين الثاني/ نوفمبر الميلادي، والتي ستقرر مصير الغالبية البرلمانية والقدرة التشريعية للبيت الأبيض المحاصر بأزمات داخلية وخارجية.
ويواجه ترمب (79 عاما) مخاطر حقيقية في فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، حيث يحذر الرئيس مرارا من أن فوز الديمقراطيين سيعني فتح الباب فورا لإجراءات "عزله"، وعرقلة تعييناته القضائية، ووضع العراقيل أمام سياسته المتشددة حيال الملفات الدولية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعا حادا في شعبيته، نتيجة ارتفاع أسعار البنزين بفعل الحرب على إيران، والتنديد الواسع بسياساته القمعية تجاه المهاجرين.
وفي سياق المعركة الانتخابية، برز ملف "إعادة رسم الخارطة الانتخابية" كأحد أخطر محاور الصراع؛ إذ طلب ترامب من ولايات يقودها جمهوريون (مثل تكساس وكارولاينا الشمالية) تعديل نطاق الدوائر لتبديد الأصوات الديمقراطية.
وقد زاد قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي، الذي حد من تمثيل الأقليات، من حالة "الفوضى الانتخابية" التي تعيشها البلاد، وسط رد فعل ديمقراطي مضاد في ولايات ككليفورنيا.
ومع اقتراب موعد تجديد جميع مقاعد مجلس النواب (435 مقعدا) وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، تبقى الضبابية سيدة الموقف؛ حيث وصفت الخبيرة ميندي روميرو المشهد بأنه "لعبة شطرنج متحركة على طريق وعر"، بين جمهوريين يقاتلون للبقاء وديمقراطيين يسعون لإحداث اختراق ينهي هيمنة ترامب على مفاصل الدولة.
