رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي
ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن ويصف تكليفه بـ "الفصل الجديد" للعراق
أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، يوم الخميس، تلقيه اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، جرى خلاله بحث مستقبل العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن.
ووجه ترمب دعوة رسمية للزيدي لزيارة البيت الأبيض عقب الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس دعما أمريكيا مبكرا للمسار السياسي الجديد في العراق.
بداية فصل جديد وتفاؤل أمريكي بالازدهار
من جانبه، هنأ الرئيس ترمب الزيدي بمناسبة تكليفه رسميا، وصفا هذه المرحلة بأنها "بداية فصل جديد وعظيم" بين البلدين.
وعبر ترمب، عبر منصته "تروث سوشال"، عن تمنياته للزيدي بالنجاح في تشكيل حكومة وصفها بأنها يجب أن تكون "خالية من الإرهاب" وقادرة على منح العراقيين مستقبلا يتسم بالازدهار والاستقرار غير المسبوق.
وشدد الجانبان، بحسب بيان المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، على أهمية العمل المشترك لترسيخ الأمن في المنطقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات.
وتشير هذه التفاهمات الأولية إلى رغبة واشنطن في تبني نهج أكثر انفتاحا مع بغداد بعد فترة من التجاذبات والتصعيد بين القوى الإقليمية.
الزيدي مرشح التسوية والابتعاد عن ظل المالكي
جاء تكليف الزيدي (40 عاما)، رجل الأعمال والمصرفي الذي يوصف بأنه "مرشح تسوية"، بعد مخاض عسير داخل "الإطار التنسيقي".
ويعد ترشيحه تجاوزا لعقبة نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق، الذي واجه رفضا قاطعا من قبل إدارة ترمب التي هددت بوقف الدعم عن العراق في حال عودته للسلطة، نظرا لعلاقاته الوثيقة بطهران.
ويواجه الزيدي، الذي لم يتول منصبا حكوميا سابقا، مهمة شاقة في توزيع الحقائب الوزارية وإرضاء الكتل السياسية المتنافسة.
وتترقب الأوساط السياسية كيفية تعامله مع صراع النفوذ الإيراني الأمريكي على الأراضي العراقية، خصوصا وأن قبول ترمب به يمنحه هامشا من المناورة لتحقيق توازن قد ينقذ العراق من تبعات الانقسام الحاد.
