صورة تعبيرية
اقتصاد تايوان يحقق قفزة تاريخية بنمو 13.7% بفضل رقائق الذكاء الاصطناعي
سجل اقتصاد تايوان قفزة نوعية هي الأسرع منذ نحو أربعة عقود، مدفوعا بالطلب العالمي المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
ورغم التحديات الناتجة عن الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، أثبتت الجزيرة مكانتها كلاعب محوري لا غنى عنه في صناعة رقائق أشباه الموصلات التي تعد "العصب الحيوي" للثورة الرقمية الحديثة.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التايوانية ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة مذهولة بلغت 13.7% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026.
ويعد هذا المعدل الأعلى منذ الربع الثاني من عام 1987، متجاوزا تقديرات وكالة "بلومبرغ" التي توقعت نموا بنسبة 11.3%، مما يعكس متانة القاعدة الصناعية لتايبيه وقدرتها على جذب الاستثمارات التكنولوجيا الكبرى.
ويعود هذا التوسع السريع إلى الانفجار في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي عززت بقوة الطلب على قدرات الحوسبة والبنية التحتية للبيانات.
وأوضح خبراء اقتصاديون أن هذا "الزخم التصديري" للرقائق الحساسة جعل تايوان بمنأى عن الركود الذي ضرب بعض القطاعات العالمية الأخرى، حيث أصبحت منتجاتها ضرورة لا تقبل التأجيل لكبرى شركات التكنولوجيا.
إدارة مخاطر الطاقة وحرب إيران
رغم الاعتماد شبه الكامل لتايوان على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، نجحت الحكومة في الحد من آثار "حرب إيران" على اقتصادها المحلي.
واتخذت تايبيه إجراءات استباقية شملت تحمل الجزء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود لحماية القطاعات الصناعية، مع ضمان تدفق إمدادات الغاز الطبيعي المسال والنفط لتجنب أي انقطاع في سلاسل التوريد.
وتشير هذه الاستراتيجية إلى رؤية تايوان في تأمين قطاع الرقائق الحيوي باعتباره "درعا اقتصاديا"، حيث تم تحصين المصانع ضد صدمات الطاقة الخارجية.
وبذلك، استطاعت الجزيرة تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرصة لترسيخ سيطرتها على سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، محققة أرقاما قياسية لم تسجل منذ عقود.
