الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب
بوتين وترمب يبحثان خلال اتصال هاتفي مفاتيح الحل لأزمة إيران
أفاد مساعد للرئيس الروسي، نقلا عن وكالة "تاس"، أن الرئيس فلاديمير بوتين عقد اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استمر لمدة ساعة ونصف الساعة، تم خلاله بحث تداعيات الحرب الدائرة حول إيران بشكل مفصل، في خطوة تعكس حجم التوتر الدولي والسعي لإيجاد قنوات اتصال عليا لمنع خروج الأزمة عن السيطرة.
وكشف المساعد الروسي أن بوتين طرح خلال هذا الاتصال المطول أفكارا ومقترحات محددة بخصوص الملف النووي الإيراني، في محاولة من موسكو لتقريب وجهات النظر وإيجاد مخرج دبلوماسي يلبي المخاوف الدولية، ويسهم في كسر جمود المفاوضات .
وفي تحذير روسي واضح، أبلغ بوتين نظيره الأميركي أن موسكو تنظر إلى أي نية لشن عملية برية أميركية ضد إيران بوصفها "أمرا خطيرا للغاية"، منبها إلى أن مثل هذا التصعيد سيؤدي إلى تبعات كارثية على الأمن والاستقرار العالميين، وسيعقد فرص الوصول إلى أي سلام مستدام في الشرق الأوسط.
كما تناول الزعيمان بشكل شامل الوضع القائم في إيران ومنطقة الخليج، حيث جرى تبادل الرؤى حول أمن الملاحة الدولية وتأثير الاضطرابات على أسواق الطاقة، وهي الملفات التي باتت تتصدر أولويات القوى العظمى في ظل الحصار البحري والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
ويرى مراقبون أن طول مدة الاتصال (90 دقيقة) يشير إلى دخول الطرفين في تفاصيل جوهرية، وأن الرئيس ترمب ربما يستمع للوساطة الروسية كخيار لتجنب كلفة المواجهة العسكرية الشاملة، خصوصا مع إصرار واشنطن على تحقيق أهدافها في تفكيك القدرات النووية الإيرانية.
وختم المساعد الروسي تصريحاته بالتأكيد على أن التواصل سيبقى مستمرا بين الكرملين والبيت الأبيض لمتابعة هذه الأفكار، مشددا على أن روسيا تبذل جهودها لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية واسعة النطاق، مع التمسك بضرورة العودة إلى مسار القانون الدولي في حل النزاعات.
