الامارات العربية المتحدة
قرار تاريخي يهز أسواق الطاقة.. الإمارات تعلن انسحابها من "أوبك" وتحالف "أوبك+"
في خطوة استراتيجية ستعيد رسم خارطة تدفقات النفط العالمية، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الثلاثاء، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+"، على أن يدخل
هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع شهر مايو/ أيار 2026.
جاء هذا القرار بعد مراجعة مستفيضة للسياسات الإنتاجية، بما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات لتسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي.
وأكدت الدولة أن الخطوة تهدف إلى تلبية المصلحة الوطنية والالتزام أمام الشركاء والمستوردين، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي فرضت ديناميات جديدة على سوق العرض والطلب.
خمسة عقود من التعاون الفعال
ويطوي هذا القرار صفحة تمددت لأكثر من خمسة عقود، حيث انضمت الإمارات إلى "أوبك" في عام 1967 (عبر إمارة أبو ظبي).
وأعربت الدولة عن تقديرها لجهود المنظمة، مؤكدة أنها قدمت "تضحيات كبيرة" لمصلحة استقرار السوق العالمي خلال فترة عضويتها، لكنها ترى أن الوقت قد حان لتركيز الجهود على المتطلبات المرحلية المستقبلية.
دور مسؤول كمنتج منخفض الكربون
تعد الإمارات أقل منتجي النفط عالميا من حيث الكثافة الكربونية والأكثر تنافسية في التكلفة.
وبعد الخروج، تعتزم الدولة:
- زيادة الإنتاج: بشكل تدريجي ومدروس يتواكب مع احتياجات السوق.
- الاستثمار الشامل: مواصلة تطوير موارد النفط والغاز، بالتوازي مع الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.
- استقرار الأسواق: بقاء الالتزام ثابتا بالتعاون مع المنتجين والمستهلكين لضمان منظومة طاقة مرنة وبأسعار معقولة.
الاستقلالية والمرونة في الاستجابة
يعزز هذا التوجه قدرة أبو ظبي على الاستجابة السريعة لمتغيرات السوق العالمية، مع الاستمرار في دورها كمورد موثوق يستشرف مستقبل الطاقة، مما يدعم خطط التنويع الاقتصادي والنمو العالمي بعيد المدى.
