إسوارة ذهب
دائرة الإفتاء العام توضح حكم تأجير الذهب "ذهب الزينة" في الأردن
أصدرت دائرة الإفتاء العام الأردنية توضيحا شرعيا حول مسألة تهم قطاعا واسعا من المواطنين وتجار الصياغة، وتتعلق بـ "تأجير ذهب الزينة" مقابل مبلغ نقدي معلوم لمدة زمنية محددة.
وجاء رد الدائرة ليحسم الجدل حول شبهة "الربا" في هذا النوع من التعاملات، مؤكدة جوازه وفق ضوابط شرعية دقيقة.
المنفعة لا العين: جوهر القرار الشرعي
أوضحت الدائرة في فتواها أن تأجير حلي الذهب أو الفضة بمبلغ معلوم إلى مدة معلومة "أمر جائز شرعا"، ولا يدخل ضمن دائرة الربا المحرم.
وعللت الدائرة هذا الحكم بأن عقد التأجير في هذه الحالة يقع على "المنفعة" (أي الانتفاع بارتداء الذهب والتزين به)، وليس على "العين" (أي بيع وشراء مادة الذهب نفسها).
مستندات فقهية من مذهب الشافعية
ولتعزيز هذا التوجه، استحضرت الفتوى أقوالا لكبار علماء المذهب الشافعي؛ حيث نقلت عن الإمام العمراني في كتابه "البيان" قوله: "يجوز أن يستأجر حلي الذهب بالذهب.. لأن المعقود عليه هو منفعة الذهب لا عين الذهب، فلم يكن فيه ربا".
كما استشهدت الدائرة بما نقله الإمام الدميري عن الإمام الشافعي، الذي جوز إجارة الحلي والجواهر وسائر ما تلبسه النساء، مؤكدا عدم اشتراط التقابض في المجلس؛ لأنه لا ربا بين "الذهب" و"منافع الذهب".
أهمية الفتوى في السوق المحلي
تكتسب هذه الفتوى أهمية عملية كبيرة، خصوصا في مواسم المناسبات والأفراح، حيث تلجأ بعض السيدات إلى استئجار أطقم الذهب الفاخرة نظرا لارتفاع أسعار الشراء.
وبهذا التوضيح، تم رفع الحرج الشرعي عن المتعاملين بهذا النظام، شريطة أن يكون الثمن والمدة معلومين للطرفين لتجنب "الغرر" أو الجهالة في العقود.
