مبنى محكمة "جنايات بنها"
"أجبروني على لبس قميص نوم".. "إسلام" يروي أمام "جنايات بنها" بمصر كواليس ليلة الانتقام
شهدت أروقة محكمة جنايات بنها بمحافظة القليوبية في مصر واقعة تهتز لها الأبدان؛ حيث نظرت المحكمة أولى جلسات محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ "ضحية الملابس النسائية".
وفي لحظة خنقتها العبرات، انهار المجني عليه "إسلام" باكيا أمام منصة القضاء، وهو يروي كيف تحولت صداقته لفتاة إلى "كابوس" انتهى بتجريده من رجولته وإجباره على ارتداء "قميص نوم" وسط صيحات التشفي.
دوافع الانتقام: رحلة الإسكندرية التي أشعلت الفتيل
أمام هيبة المحكمة، كشف "إسلام" عن بواعث الواقعة، مؤكدا أن الأمر بدأ بعلاقة صداقة ربطته بفتاة تمت للمتهمين بصلة قرابة. وأوضح أن الفتاة طلبت لقاءه للتعبير عن رفضها الاستمرار في خطوبتها من شخص آخر، مما دفعهما للسفر إلى مدينة الإسكندرية لقضاء يوم كامل بعيدا عن أنظار ذويها.
وردا على دفاع المتهمين، برر المجني عليه استضافة الفتاة في منزل شقيقته لاحقا بأنه كان يخشى عليها من رد فعل أسرتها، أو أن تقوم بإيذاء نفسها، قبل أن يعود لمنزل والده بناء على طلب شقيقه.
ساعة الصفر: بلطجة وتجريد من الملابس
وسرد "إسلام" مأساة "يوم الواقعة"، حيث حاصر المتهمون منزله في تمام الساعة العاشرة صباحا، مدججين بالأسلحة البيضاء. لم يقتصر الاعتداء عليه هو فقط، بل طال والدته ووالده المسنين. وبصوت متهدج، قال: "كتفوني بالحبال وسحلوني في الشارع، ثم جردوني من ملابسي كاملة".
وتابع الضحية أمام المحكمة أن إحدى المتهمات صرخت قائلة: "لازم نكسر عينه"، ليتم بعدها إجباره على ارتداء ملابس نسائية (قميص نوم)، والطواف به في أرجاء قرية "ميت عاصم" لإذلاله أمام الأهالي وتصويره لنشر الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
إنسانية القضاء وقرار المحكمة
لم يتمالك المجني عليه نفسه، فدخل في نوبة بكاء مريرة أثناء شرح كواليس التشهير به، مما دفع رئيس المحكمة في لفتة إنسانية إلى طلب "ماء" من الحرس لتهدئته وطمأنته، ليتمكن من كمال أقواله.
وبعد سماع رأي النيابة العامة ودفاع الطرفين، قررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في اليوم الثاني من دور شهر مايو المقبل، مع الاستمرار في حبس المتهمين على ذمة القضية.
تبقى هذه الواقعة "صرخة" ضد ممارسات "القضاء العرفي" المتطرف والبلطجة، بينما ينتظر الرأي العام في القليوبية حكم القصاص الذي سيعيد لـ "إسلام" حقه الضائع بين ركام الإذلال والتنمر.
