الخبير في هندسة المرور المهندس خالد حدادين
حدادين لـ"نبض البلد": من حق المواطن أن يعترض على أي مخالفة تعرض لها.. والشارع المحترم بخلي السائق محترم
أكد المهندس خالد حدادين، الخبير في هندسة المرور، على الحق الدستوري والقانوني للمواطن في الاعتراض على أي مخالفة مرورية يتعرض لها، معتبرا أن منظومة الرقابة لا يكتمل دورها إلا بإتاحة مساحة للمراجعة والتأكد من سلامة الضبط، خصوصا في ظل التحول نحو الرقابة الآلية التي تتطلب دقة عالية وتوافقا مع واقع الطريق.
وشدد حدادين على مفهوم "تأثيث الطريق"، وصفا إياه بأنه "لغة الطريق" التي تتحدث مع السائق وتوجهه نحو السلوك الصحيح، ورأى أنه في حال غياب هذه اللغة من شواخص وإشارات وعلامات أرضية، فإن السائق سيقع حتما في مصيدة المخالفات؛ لأن الطريق لم ترشده بوضوح إلى ما يجب فعله أو تجنبه.
وأوضح الخبير المروري أن شوارع العاصمة عمان باتت بحاجة إلى جهود كبيرة وعمل ميداني مكثف لتطوير بنيتها التحتية، مشيرا إلى أن عمليات تخطيط الشوارع بالدهانات المرورية لن تكون مجدية أو مستدامة ما لم يتم تغيير نوعية "الإزفلت" نفسه في الكثير من المواقع ليسمح بيقاء تلك العلامات واضحة للعين.
ودعا حدادين الجهات المعنية إلى ضرورة تهيئة البنية التحتية بشكل مثالي، خصوصا في المواقع التي تم تركيب الكاميرات فيها، منطلقا من قاعدة هندسية تقول إن "الشارع المحترم يجعل السائق محترما"، حيث إن جودة الطريق وتنظيمها تدفع السائق تلقائيا للالتزام بقوانين السير وتقلل من فرص ارتكاب الأخطاء.
ورفض المهندس خالد ربط كثرة المخالفات بنقص الأخلاق لدى السائق الأردني، مؤكدا أن "الأردني يوزع أخلاقا على كل الدنيا"، وأن القضية تنحصر في مدى توفر المقومات التي تساعد السائق على الالتزام، فالطريق التي "تتحدث" مع مستخدمها بلغة هندسية سليمة هي الضمان الوحيد لتحقيق الانضباط المروري.
وختم حدادين تصريحاته بالتأكيد على أن السير في الطريق الصحيح يتطلب وجود ضوابط ميدانية تحكم حركة المركبات، فبدون هندسة مرورية متكاملة تسبق الرقابة الآلية، سيبقى السائل في حالة إرباك، مما يستوجب مكاملة الجهود بين رصد المخالفات وتحسين واقع الشوارع لضمان عدالة التطبيق وسلامة الجميع.
