مضيق هرمز
عرض إيراني جديد لفتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحرب ورفع الحصار
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن إيران قدمت عرضا دبلوماسيا جديدا للوسطاء يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل شروط جوهرية تتمثل في إنهاء الحرب الدائرة ورفع الحصار المفروض عليها، في خطوة تهدف من خلالها طهران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة التي تواجهها في المنطقة.
وأوضح المسؤولون أن هذا المقترح، الذي صاغه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يرمي بشكل أساسي إلى كسر حالة الجمود الراهنة في النزاع وإعادة إطلاق مسار المحادثات مع القوى الدولية، حيث تسعى إيران من خلال ربط أمن المضيق بالملفات السياسية والعسكرية إلى فرض واقع جديد يدفع خصومها نحو طاولة التفاوض بعيدا عن خيارات التصعيد المسلح.
ويتضمن عرض عراقجي تنازلا تقنيا يتمثل في تأجيل النقاش حول ملف البرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن، للتركيز على قضايا الأمن الإقليمي ووقف الأعمال القتالية، وهي مناورة دبلوماسية تهدف إلى تفكيك محاور الضغط الدولي عبر عزل الملف النووي الشائك عن أزمة الملاحة البحرية العاجلة التي تهدد الاقتصاد العالمي.
كما يرتكز المقترح الإيراني على خطة سلام شاملة تتألف من ثلاث مراحل أساسية، تبدأ بالوقف الفوري للحرب وتقديم ضمانات دولية بعدم استئنافها مجددا، وصولا إلى ترتيبات دائمة للاستقرار، مما يشير إلى رغبة طهران في صياغة إطار زمني يمنحها مكاسب سياسية طويلة الأمد مقابل تنازلات في حرية المرور عبر مضيق هرمز.
ورغم هذا العرض، أكدت إيران للوسطاء أنها لا تمتلك أي نية للتخلي عن سيادتها أو إحكام سيطرتها على المضيق، حيث أوضحت أن بقاء القبضة الإيرانية على هذا الممر المائي الحيوي يبقى جزءا لا يتجزأ من رؤيتها للأمن القومي، مما يجعل من عملية الفتح المقترحة رهينة بالاستجابة لمطالبها في رفع الحصار الكامل.
