الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
الأمم المتحدة تطالب بفتح مضيق هرمز فورا وتكشف عن معاناة 20 ألف بحار عالق
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن أمن الممرات المائية العالمية بات يمثل اختبارا حقيقيا للنظام الدولي في ظل ما تتعرض له حرية الملاحة من تقويض مستمر، مؤكدا أنه لا يمكن لأي دولة مهما بلغت قوتها أن تواجه تهديدات الأمن الملاحي بمفردها، مما يعكس حاجة ماسة لتكريس التعاون الدولي لحماية الشرايين الاقتصادية للعالم.
وأوضح غوتيريش أن تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد ألقى بظلاله الثقيلة على أمن الطاقة وإمدادات التجارة العالمية، معتبرا أن ضمان المرور الآمن والمنتظم للسفن عبر هذا الممر الحيوي دون أي عوائق يشكل ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، وشدد في هذا السياق على وجوب احترام حرية الملاحة وفقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817 لضمان استقرار الأسواق الدولية.
ولم يغفل الأمين العام الجانب الإنساني للأزمة، حيث كشف عن وجود أكثر من 20 ألف بحار عالقين في عرض البحر، مذكرا العالم بأن هؤلاء مدنيون يؤدون مهامهم ويجب حماية سلامتهم وحقوقهم في جميع الأوقات، مما يجعل من إطالة أمد الأزمة انتهاكا للمعايير الإنسانية وتهديدا لحياة آلاف العاملين في قطاع النقل البحري.
كما نبه غوتيريش إلى أن هذه التوترات لا تنحصر آثارها في مجال الشحن فحسب، بل تهدد بدفع الملايين من السكان، لا سيما في قارة إفريقيا ومنطقة جنوب آسيا، نحو مصير مجهول من الجوع والفقر، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن ونقص السلع الأساسية، مما يضع الاستقرار الاجتماعي لعدد كبير من الدول النامية على المحك.
ووجه الأمين العام نداء عاجلا لكل الأطراف المعنية بضرورة فتح مضيق هرمز والسماح للسفن بالمرور عبره بشكل طبيعي ودون فرض أي رسوم إضافية، مؤكدا أن مصلحة الاقتصاد العالمي تقتضي عدم عرقلة هذه الشرايين المائية أو تحويلها إلى مناطق صراع تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وفي ختام تصريحاته، ناشد غوتيريش الجميع باعتماد لغة الحوار وضبط النفس، داعيا إلى البحث عن حلول عبر التسوية السلمية بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، حيث اعتبر أن الوقت الراهن يستدعي تغليب الحكمة لتجنب انزلاق المنطقة والعالم نحو كارثة اقتصادية وإنسانية شاملة لا يمكن الاستهانة بعواقبها.
