مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الرئيس اللبناني جوزيف عون

1
الرئيس اللبناني جوزيف عون

الرئيس اللبناني يرد على اتهامات الخيانة والاستسلام

نشر :  
منذ 15 ساعة|

في خطاب اتسم بالصرامة والمكاشفة، خرج الرئيس اللبناني جوزيف عون عن صمته ليرد على جملة من السجالات السياسية التي تعصف بالداخل اللبناني، تبعا لتطورات مسار التفاوض الراهن.

وفي رسائل عاجلة وجهها للشعب اللبناني والمجتمع الدولي، حسم عون موقف الدولة من ملف وقف إطلاق النار، معيدا تعريف مفاهيم "الوطنية" و"الخيانة" في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وقف إطلاق النار: الشرط الأول والأساس

أكد الرئيس جوزيف عون أن الدولة اللبنانية كانت واضحة في طرحها منذ البداية، حيث نقلت إلى الإدارة الأميركية موقفا ثابتا يقضي بأن وقف إطلاق النار هو "خطوة أولى ضرورية" لا يمكن القفز فوقها لأي مفاوضات لاحقة.

ورأى الرئيس أن حماية أرواح اللبنانيين ووقف آلة الدمار هما الأولوية القصوى التي تنطلق منها مسؤولياته الدستورية، مشددا على أن الدبلوماسية اللبنانية تعمل تحت سقف السيادة والمصلحة الوطنية العليا.

الخيانة بين "الدفاع عن الدولة" و"الأجندات الخارجية"

في رد مباشر وقاس على الأصوات التي اتهمت رئاسة الجمهورية والسلطة بـ "التنازل"، قلب الرئيس عون موازين الاتهام، قائلا: "ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة الحقيقية يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية".

هذا التصريح يعكس، بحسب مراقبين، حجم الاحتقان السياسي بين رئاسة الجمهورية والأطراف التي تتمسك بخيار المواجهة المفتوحة، حيث اعتبر عون أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون قرارا لبنانيا صرفا ينبع من حاجة الشعب للأمن والاستقرار، بعيدا عن تماوجات الصراعات الإقليمية.

رسالة إلى المشككين: "احكموا على النتيجة"

وعن جدل "الاستسلام" الذي روجت له بعض القوى السياسية والمنصات الإعلامية، وجه الرئيس دعوة للتريث وعدم استباق الأحداث. وخاطب المشككين قائلا: "البعض يدعي أننا ذهبنا للتفاوض مستسلمين، ونقول لهم انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة".

تشير هذه الكلمات إلى ثقة الرئاسة في أوراق القوة التي يمتلكها لبنان على طاولة المفاوضات، وتؤكد أن مسار التسوية الذي تنهجه بعبدا يهدف إلى تحصيل مكاسب سيادية تحمي ما تبقى من الاقتصاد والبنية التحتية للبلاد.

يقف لبنان اليوم في مرحلة مصيرية، حيث يحاول الرئيس جوزيف عون موازنة الضغوط الدولية مع الانقسامات الداخلية الحادة. وتبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف مدى قدرة هذا المسار التفاوضي على لجم جماح الحرب وإعادة لبنان إلى سكة الاستقرار بعيدا عن تهديدات الداخل والخارج.

  • لبنان
  • أمريكا
  • الاحتلال
  • الحرب
  • الرئيس اللبناني