قانون الأحزاب على طاولة نبض البلد

الأردن
نشر: 2015-04-22 19:47 آخر تحديث: 2016-08-07 11:50
قانون الأحزاب على طاولة نبض البلد
قانون الأحزاب على طاولة نبض البلد

رؤيا - معاذ أبو الهيجاء -  ناقشت حلقة نبض البلد الأربعاء التي تبث عبر فضائية رؤيا الحراك الحزبي والاستيعاب الحكومي، حيث استضافت كل من وزير الشؤون السياسية والنيابية الدكتور خالد الكلالدة، وأمين عام حزب الإصلاح الدكتور كليب الفواز، وأمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور أحمد الشناق.
وقال وزير الشؤون السياسية والنيابية الدكتور خالد الكلالدة :"ان التوافق الحزبي الذي تم حول قانون الاحزاب هو أمر طبيعي، ولا  أعلم لماذا اثيرت ضجة حول البيان الذي اصدروه"، لافتا أن لقاءه في رئاسة الوزراء ليس ردة فعل على بيان الاحزاب،  ولا علاقه له باجتماعهم لأن ما فعلوه ظاهرة ايجابية، حسب تعبيره.


وكان 16 حزبا وسطيا قد اجتمعوا الاربعاء الماضي واصدروا بيانا يتضمن مطالبا من الحكومة، ويحمل وجهات نظرها في قانون الاحزاب.


وأكد الوزير الكلالدة على أن القوانين لا تصنع أحزابا، وأن  واقع الاحزاب السياسية في الاردن لا تسر صديقا، مشيرا إلى ان اسباب داخلية وخارجية أدت إلى هذا الامر، منها أن الحقبة القديمة  في الاردن  رسخت الخوف من دخول الاحزاب والعمل معها، وأن الروح الفردية متكرسة في المجتمع الاردني، وغياب الديمقراطية سواء في الحياة العامة أو في داخل الاحزاب، أي أن الأحزاب تفتقد في بنيتها الداخلية المفاهيم الديمقراطية.

وعن فتح حوارات بين الحكومة و الاحزاب قبل وضع قانون الاحزاب بين الدكتور الكلالدة أن الحكومة اعلنت منذ يومها الاول أنها لن تفتح حوارات حول مشاريع الاصلاح السياسي، مؤكدا على ان حجر الزاوية في الاصلاح السياسي هو البرلمان وعلى البرلمان اخذ دوره الكامل في هذا الشأن.


واضاف بان الحكومة تأخذ كل الاراء وتلخصها ثم تعمل مشروع قانون من خلال لجنة فنية، ويتم مناقشته بعد ذلك من قبل مجلس الوزراء، ثم يرسل لقانون التشريع، ثم بعد ذلك يعود لمجلس الوزراء لمناقشته مرة أخرى، ليرسل اخيرا للبرلمان لمناقشته، فالحكومة رسمت طريقة في التشريع من خلال تلخيص المقترحات، وصياغة القانون منها، وجعل مكان الحوار هو البرلمان.


ونوه الكلالدة إلى أن الحوار مع الاحزاب  لا يعني  أخذ كل ملاحظات الاحزاب،  فالحكوة تعلم كل الملاحظات و الاراء،لافتا إلى أن كثيرا من الملاحظات التي قدمتها الاحزاب ليس مكانها قانون الاحزاب بل قانون الانتخاب، وأن بعض الملاحظات واقعها اجتهادي، والحكم فيها  يكون من خلال التصويت عليها.


ولفت إلى  أن وزارة التنمية السياسية قد عقدت 21 اجتماعا مع الاحزاب خلال  شهر واحد، وان الوزارة  لا علاقه لها بمراكز الابحاث السياسية وأن  أي مركز أبحاث يدعو الاحزاب يكون بصفة شخصية.


واعتبر الكلالدة أن مشروع قانون الاحزاب هو مشروع ينظم عمل الاحزاب، وأن تعريف الحزب اقتبس من التعريف الجاري واعيد صياغته باللغة العربية، وان نقاش تعريف الحزب يكون مع ديوان التشريع والرأي.


وفي معرض رده على سؤال متعلق بأين وصل قانون الاحزاب، كشف الكلالده بأن قانون الأحزاب ما زال في اللجنة الفنية التي تقوم بصياغته، ودراسته، ولم تنهه بعد، وحين الانتهاء منه سيناقشه مجلس الوزراء ليأخذ شكله شبه النهائي، ومن ثم سيرسل إلى ديوان التشريع والرأي، وثم يعود للحكومة لدراسته، وارساله لمجلس النواب للتصويت عليه.

من جهته قال وأمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق إن البيان الصادر عن الأحزاب ارتكز على 5 بنود سياسية وهي مطالبة وزارة الشؤون السياسية و البرلمانية أن تقوم بدورها المطلوب لدعوة الاحزاب الاردنية كافة لفتح الحوار حول القضايا الوطنية كافة لتبقى في إطارها الوطني المستقل بعيدا عن وصاية المراكز عليها، و مطالبة الحكومة بسحب مشروع قانون الاحزاب السياسية المقترح ( 2014) وإتاحة لفتح المزيد من الحوار مع الاحزاب الاردنية إستجابة للرؤية الملكية السامية، و إعتماد القائمة الحزبية في قانون الانتخابات النيابية ، وضرورة تقديم مشاريع القوانين التي تتعلق بالاصلاح السياسي حزمة واحدة و ذلك للتداخل بين هذه القوانين مجتمعة .

ووضح الشناق ان اهمية هذا البيان جاء بناء على توافق حزبي، مثلت أحزاب الوسط، وأن الإصلاح السياسي لابد أن يتم بحزمة واحدة، وذلك للتداخل بين هذه القوانين مجتمعة.

وطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الاحزاب السياسية المقترح ( 2014)  وإتاحة لفتح المزيد من الحوار مع الاحزاب الاردنية إستجابة للرؤية الملكية السامية و خاصة أن هذا المشروع هو مشروع القانون الخامس الذي تقدمه الحكومة في مدة زمنية قصيرة مما يضع البلاد في حالة عدم الاستقرار التشريعي و يهز مركز الدولة القانوني ، فلابد من وجود استقرار تشريعي لهذا القانون.

وانتقد ارسال الحكومة القوانين إلى مجلس النواب قبل مناقشته مع الاحزاب، ما جعل كافة بنود القانون مفتوحة للنقاش أمام النواب، داعيا الى ضرورة وجود توافق "حزبي، نيابي، حكومي" لمغادرة ملف الاصلاح.
واشار إلى  إن  قانون الانتخابات السياسية هو الذي يصنع الحياة السياسية في الأردن، معتبرا أن قانون الاحزاب السياسية لم يضع تعريفا صحيحا ، فقد خلط بين الغايات و الوسائل ، والقانون ايضا أنه لم يفرق بين مفهوم الانحراف الحزبي و بين المخافة الحزبية، لذلك تمت الدعوة إلى الحوار مع الاحزاب قبل ارسال القانون لمجلس النواب.
وراى أنه لابد من وجود 500 شخصية مؤسسة في اي حزب حتى يتم ترخيصه.
واعتبر بأن النهوض بالأحزاب الاردنية و بما يساهم في تطوير الحياة السياسية وفقا للرؤية الملكية التي تضمنتها الورقة النقاشية الخامسة ، لا يتأتى إلا من خلال إعتماد القائمة الحزبية في قانون الانتخابات النيابية.
وختم قوله بانه لابد من التخلص من العقلية الفردية في ادارة الدولة، ولابد من وجود دولة عصرية تكون الاحزاب موجوده وحاضرة فيها لتشكيل الحكومات الحزبية.

بينما  ذهب أمين عام حزب الإصلاح الدكتور كليب الفواز إلى القول بأن  الاحزاب تتحمل جزءً من الجمود في  تنشيط الحياة السياسية، وان الحكومة تتحمل جزءً من المسؤولية في مساعدة الاحزاب.

وراى أن معالم المشاركة في الحياة السياسية غير واضحة عند الأحزاب، حيث انه لا يوجد  اشارات عن كيفية مشاركة في الاحزاب.

واكد على ضرورة مناقشة قانون الأحزاب من قبل الحكومة  مع كافة الاحزاب السياسية قبل ارساله إلى مجلس النواب، مضيفا أن ما حصل في مجلس الامة، انه طرحت قضايا لا تتماشى مع الاحزاب، وتطوير الحياة السياسية في الاردن.
وكشف الفواز بأن وزارة التنمية السياسية لم تأخذ بملاحظات الاحزاب التي قدمت على قانون الاحزاب، خلال اللقاءات التي تمت معها، مشيرا الى اغلب الاحزاب تعيش على اموال الحكومة ولم تنجز أي شيء، حسب قوله.

وختم حديثه بالقول إن عدم وجود قائمة حزبية، سيؤدي إلى تعطيل الحياة الحزبية والسياسية في المملكة.

اما أمين عام حزب التيار الوطني صالح ارشيدات فاعتبر أن هناك فجوة بين ما يريده الملك من وجود حكومات حزبية  وبين ما هو موجود على ارض الواقع، لان الحكومة تقول أنها لن تتدخل في وضع القوانين والأمر متروك لمجلس النواب، وهذا امر خاطئ لأن وضع القوانين على عاتق الحكومة، وايجاد الرأي العام للمشاركة الحزبية من مهام الحكومة، فالحكومة لم تعالج قضية العزوف الشعبي عن الأحزاب.
واضاف ارشيدات خلال اتصال هاتفي بانه للأحزاب الحق بالمطالبة في ما يعجل في تطويرها و نضجوها، وقال :" إننا نريد أن تصبح الاحزاب جزء من النظام البرلماني الحزبي".

أخبار ذات صلة

newsletter