لاعب ريال مدريد مبابي في لقطة من الدوري الاسباني
بديلا للـ VAR وبتكلفة منخفضة.. فيفا يتجه لتعميم نظام FVS
- ثورة "التحدي": القرار في يد المدرب
في تحول استراتيجي يهدف إلى "ديمقراطية العدالة" في ملاعب كرة القدم، بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) خطواته الفعلية نحو اعتماد تقنية "دعم الفيديو لكرة القدم" (Football Video Support - FVS)، كبديل مبسط ومنخفض التكلفة لنظام "حكم الفيديو المساعد" (VAR)، مخصص للبطولات التي لا تمتلك إمكانيات مادية وتقنية عالية.
يحدث النظام الجديد تغييرا جذريا في فلسفة التحكيم؛ فخلافا لنظام (VAR) الذي يعتمد على مراجعة تلقائية ومستمرة من غرفة عمليات معزولة، يعتمد نظام (FVS) على مبدأ "الطعن" أو "التحدي" (Challenge) من قبل الأجهزة الفنية.
وبموجب البروتوكول الجديد، يحق لكل مدرب طلب مراجعة قرارات الحكم في حالات محددة (الأهداف، ركلات الجزاء، الطرد المباشر، وتحديد هوية اللاعب)، بواقع مرتين فقط في المباراة.
وفي حال كان طعن المدرب صحيحا، يحتفظ الفريق بمحاولته، أما إذا فشل في إثبات الخطأ، فإنه يفقد إحدى فرص المراجعة المتاحة له.
تبسيط تكنولوجي وغياب لغرفة الـ VAR
يتميز نظام (FVS) بالبساطة اللوجستية، حيث:
- تخفيض التكاليف: يعمل النظام بعدد محدود من الكاميرات (4 إلى 5 كاميرات فقط).
- غياب حكام الفيديو: لا توجد غرفة (VAR) أو طاقم حكام فيديو؛ بل يراجع الحكم الرئيسي اللقطة بنفسه على شاشة جانبية بمساعدة مشغل إعادة واحد فقط.
- الاستقلالية: يتخذ الحكم قراره بناء على ما يراه شخصيا دون توجيه خارجي، مما يقلل من وقت التوقف والتعقيد البشري.
نجاحات ميدانية سابقة
أكد "الفيفا" أن النظام الجديد خضع لتجارب مكثفة أثبتت نجاحها، بدأت في كأس العالم لكرة الصالات 2021، وصولا إلى بطولات الشباب مثل كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة وتحت 17 سنة، وبطولة "بلو ستارز" للشباب 2024. وقد نال النظام استحسانا واسعا كونه يمنح المدربين دورا مباشرا في السعي وراء العدالة التحكيمية.
رؤية الفيفا: العدالة للجميع
يهدف الاتحاد الدولي من هذه الخطوة إلى سد الفجوة بين "دوريات النخبة" وبقية المسابقات حول العالم (مثل دوريات الدرجات الدنيا والبطولات النسائية)، مما يضمن توفر "شبكة أمان" تقنية لتصحيح الأخطاء الكروية الواضحة في جميع مستويات اللعبة، دون إثقال كاهل الأندية والاتحادات بأعباء مالية باهظة.
ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 توسعا أكبر في تطبيق هذه التقنية عالميا، لتصبح جزءا أصيلا من المشهد الكروي الحديث.
