قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي
من دمشق إلى أنقرة.. لقاء بين مظلوم عبدي والسفير التركي يرسم ملامح المرحلة الانتقالية
في تطور جيوسياسي لافت يعكس حجم التبدلات في المشهد السوري، كشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية عن عقد لقاء غير مسبوق في العاصمة دمشق بين قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، والسفير التركي لدى سوريا، نوح يلماز.
ملفات السلام وترتيبات الكوادر الكردية
تناول اللقاء، الذي جاء على هامش زيارة عبدي الرسمية للعاصمة، مجموعة من الملفات الحساسة، أبرزها:
عملية السلام مع "أوجلان": بحث الجانبان تداعيات عملية السلام التي تقودها أنقرة مع عبد الله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني المنحل، وأثرها على أكراد سوريا.
خروج الكوادر: ناقش يلماز مع عبدي خروج كوادر الحزب السابقين من الأراضي السورية، ضمن ترتيبات أوسع للمرحلة المقبلة.
الدمج في مؤسسات الدولة: أكد السفير التركي على ضرورة تسريع عملية دمج قوات "قسد" ضمن مرافق الحكومة السورية، كجزء من تفاهمات مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
دعوة لزيارة أنقرة: انفتاح مشروط
في خطوة تشير إلى تغير جذري في الموقف التركي، أبلغ السفير نوح يلماز مظلوم عبدي بإمكانية استقباله في أنقرة خلال الفترة المقبلة. وتعكس هذه الإشارة انفتاحا تركيا مشروطا بعد سنوات من الاتهامات لـ "قسد" بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني.
زيارة دمشق واللقاءات السيادية
كان مظلوم عبدي قد وصل إلى دمشق الأسبوع الماضي في زيارة علنية هي الأولى من نوعها، حيث:
التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع، وهي الصورة الثانية التي تجمعهما منذ توقيع اتفاق مارس 2025.
عقد مباحثات مع وزير الخارجية أسعد الشيباني.
شاركت القيادية الكردية إلهام أحمد في تلك اللقاءات الرسمية.
رغم عدم صدور تعليق رسمي من "قسد" على هذه التسريبات، إلا أن عدم النفي يعزز من صحة وقوع هذا التحول الدبلوماعي الذي ينقل الحوار من قنوات خلفية (كاتصالات باريس السابقة) إلى لقاءات رسمية داخل العاصمة السورية.
