صورة تعبيرية عن خلافات زوجية
بعد "سنوات الصمت".. رجل يكسر صمته ويبلغ عن تعرضه للضرب من زوجته
- القضاء الإماراتي ينتصر لكيان الأسرة ويوقف تنفيذ عقوبة بحق زوجين في قضية اعتداء.
في قضية حظيت باهتمام واسع، حسمت إحدى محاكم الدولة في دولة الإمارات العربية المتحدة نزاعا أسريا حادا بين زوجين تبادلا الاتهامات بالاعتداء الجسدي.
وقد جسدت هذه الواقعة كيفية تحول الخلافات العائلية المعتادة إلى مسارات قانونية بعد أن كسر الزوج صمته مبلغا عن تعرضه للضرب.
بداية النزاع: بلاغ ذكي وتقارير طبية متضاربة
انطلقت شرارة القضية عندما تقدم الزوج ببلاغ رسمي إلى الجهات المختصة عبر "التطبيق الذكي"، مدعيا تعرضه للاعتداء بالضرب من قبل زوجته.
ومع نقل الزوج إلى المستشفى لتلقي العلاج، ورد بلاغ آخر من مناوب المستشفى يفيد بوصول الزوجة مصابة أيضا بآثار اعتداء.
وشملت الإصابات الموثقة في التقارير الطبية ما يلي:
- إصابات الزوج: ألم في الركبة اليسرى مع وجود خدوش سطحية خلفها.
- إصابات الزوجة: آلام حادة في الرقبة واليدين مع احمرار واضح في اليد اليمنى.
- مدة العجز: أكد التقرير الطبي أن كلا الإصابتين لا تتجاوز مدة العجز فيهما 20 يوما.
أقوال الزوجين: بين الادعاء والدفاع عن النفس
أفاد الزوج في محضر الشرطة بأن الاعتداء تم داخل منزل والده، مشيرا إلى أنه لم يرغب في المقاضاة ابتداء، إلا أن قيام زوجته بمغادرة المنزل رفقة شقيقها دون موافقته دفعه لتوثيق الحادثة.
من جانبها، نفت الزوجة صحة رواية زوجها، مؤكدة أن النقاش حول خلافاتهما تطور إلى اعتداء جسدي من قبله بعد تهديدها بالاستعانة بشقيقها.
وادعت أن الزوج خنقها من رقبتها؛ مما دفعها لخدش ساقه بأظافرها كوسيلة للدفاع عن النفس.
حكم المحكمة: إدانة مشروطة بالرأفة
بعد جلسات شهدت تمسك النيابة العامة بلائحة الاتهام، خلصت المحكمة إلى أن التهمة ثابتة بحق الطرفين استنادا إلى التقارير الطبية والقرائن.
وجاء نطق الحكم حضوريا كالتالي:
- الغرامة المالية: تغريم كل من الزوج والزوجة مبلغ 3000 درهم.
- وقف التنفيذ: قررت المحكمة وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
- الأسباب القانونية: جاء الحكم بناء على استعمال الرأفة وحفاظا على كيان العلاقة الزوجية بينهما، مع إلزامهما بسداد الرسوم القضائية.
