مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

1
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بين الباص والبسطة.. حكاية مواطن "غلبان" في قصاصة ورق

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 6 ساعات|

بين الباص والبسطة.. حكاية مواطن "غلبان" في قصاصة ورق

في جيب سترته القديمة، يدس "أبو محمود" قصاصة ورق مهترئة الأطراف، ليست شيكا بنكيا ولا عقد ملكية، بل هي "خارطة الطريق" ليومه الطويل.

هذه الورقة تختصر حياة المواطن الأردني الذي يصارع "الملحق" و"العجز" بصبر أيوبي.

أرقام لا تعرف الرحمة

تبدأ الورقة بقائمة طلبات المنزل الأساسية، حيث تم شطب "اللحم" واستبداله بـ "مكعبات المرق"، وتحتها رقم لفاتورة الكهرباء التي تنتظر "الراتب" بلهفة.

في الزاوية اليمنى، كتب رقم هاتف "أبو رامي" بائع الخضار، وبجانبه كلمة "دين" محاطة بدائرة، كأنها قيد لا ينفك.

بين الباص والبسطة

يستيقظ هذا المواطن قبل الشمس، يمسح غبار التعب عن وجهه، ويمضي نحو "مجمع الباصات". قصاصته تذكره بموعد "قسط الجامعة" لابنته الكبرى، وبحاجة ابنه الصغير لـ "دفتر" جديد.

هو يعيش حياته بمنطق "التدبير"؛ حيث تصبح العشرة دنانير ملحمة بطولية تكفي لخبز يومين وبعض حبات البندورة.

"الحمد لله" عنوان البقاء

رغم أن الورقة مليئة بالعقبات، إلا أن ذيلها مختوم بعبارة "تهون" بخط عريض.

هذا المواطن "الغلبان" يملك كرامة تمنعه من الشكوى لغير الله.

يجلس على رصيف الهم، يشرب شايه بـ "السكر الثقيل" لينسى مرارة الواقع، وينظر نحو السماء موقنا أن من رزق الطير لن ينسى بيتا مبنيا على "الحلال".

حياة المواطن "الغلبان" ليست مقالا طويلا في صحيفة، بل هي تلك القصاصة التي تحمل هموم أمة، وأحلاما بسيطة لا تتجاوز "ستر الحال" وتأمين "لقمة العيش" بدون حاجة للبشر.

  • رفع الاسعار
  • الحياة