محلل سياسي: الهدنة المفتوحة "طوق نجاة" لترمب لتجنب التورط الميداني واحتواء تضخم أسعار البنزين - فيديو
قال الصحفي والباحث في الشأن الأمريكي، عبيدة فرج الله، إن استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقلت من الضغط العسكري المباشر إلى التركيز على الحصار الاقتصادي "المفتت للداخل"، معتبرا أن تمديد الهدنة يمثل "طوق نجاة" للاقتصاد الأمريكي لتجنب أزمة طاقة عالمية.
وأوضح "فرج الله" خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أن ترمب "تراجع خطوة للوراء" خوفا من تضخم أسعار المحروقات في الداخل الأمريكي، وهو ما دفع البيت الأبيض لتبني نصيحة "البنتاغون" بتمديد الوقت لتفادي "متلازمة الحروب الأبدية".
دبلوماسية "الكرة في ملعب الخصم"
وأشار الباحث إلى أن الإدارة الأمريكية تتبع تكتيك رمي كرة "الفشل الدبلوماسي" في الملعب الإيراني؛ لتحميل طهران مسؤولية أي انهيار مستقبلي للهدنة.
وأكد أن ردة الفعل الإيرانية "الصالبة" كانت متوقعة، حيث تسعى طهران لفرض شروطها وعدم الظهور بمظهر "المستسلم"، خاصة وأن تصريحات التهدئة باتت تصدر عن جهات عسكرية وازنة في الداخل الإيراني، مما يعكس تناسقا في إدارة المعركة التفاوضية.
سيناريوهات المماطلة والضربات الدقيقة
وفيما يتعلق بفرص الحل، استبعد فرج الله الوصول إلى "اتفاق شامل وتاريخي" في المدى المنظور، وصفا إياه بـ "الخيال"، لكنه رجح الذهاب نحو "تفاهمات تكتيجية" أو سيناريو "المماطلة".
وحذر من أن فشل الهدنة قد يدفع واشنطن وتل أبيب لاستئناف ضربات دقيقة، تقابلها طهران باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، مؤكدا أن خيار "الحرب الشاملة" يبقى مستبعدا لتبعاته الكارثية على كافة الأطراف.
