طعام
دولة واحدة فقط تطعم نفسها بالكامل.. والتحديات تحاصر الشرق الأوسط
في نتيجة صادمة تسلط الضوء على هشاشة النظام الغذائي العالمي، كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية "نيتشر فود" (Nature Food)، أن دولة واحدة فقط في العالم قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية كافة من إنتاجها المحلي، بينما تعتمد أقوى الاقتصادات، بما فيها الولايات المتحدة والصين، على الاستيراد لإكمال سلتها الغذائية.
غيانا.. الاستثناء العالمي الوحيد
أظهرت البيانات أن جمهورية "غيانا" هي الدولة الوحيدة التي نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجموعات الغذائية السبع الأساسية، وهي:
- الأغذية النشوية.
- الفواكه.
- الخضراوات.
- منتجات الألبان.
- اللحوم.
- الأسماك.
- البقوليات.
ولا تتوقف غيانا عند حد الاكتفاء، بل تنتج فائضا ملموظا، لا سيما في الأغذية النشوية والفواكه، مما جعلها تتصدر الخريطة التي أعدتها منصة "فيجوال كابيتاليست" (Visual Capitalist).
الثروة لا تعني الاستقلال الغذائي
فندت الدراسة الافتراض الشائع بأن الدول الغنية هي الأكثر قدرة على إطعام سكانها؛ إذ تبين ما يلي:
أميركا وكندا: لا تغطيان سوى 4 مجموعات غذائية فقط من أصل 7، حيث تعتمدان بشكل كبير على استيراد الخضراوات والفواكه بسبب قيود المناخ الشمالي.
الصين وفييتنام: تقتربان من المثالية بتغطية 6 مجموعات، لكنهما تعانيان من نقص حاد في إنتاج الألبان.
الشرق الأوسط.. مخاطر شح المياه
تصنف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن المراتب الأكثر هشاشة في الأمن الغذائي، ويعود ذلك إلى سبب جوهري وهو شح الموارد المائية.
فالمنطقة التي تحتضن 6% من سكان العالم، لا تمتلك سوى أقل من 2% من موارد المياه المتجددة، مما يجعل التوسع الزراعي المحلي أمرا محفوفا بالتحديات الهيكلية.
معادلة الأمن الغذائي الحديث
خلص التقرير إلى أن مفهوم الأمن الغذائي بات يتجاوز مجرد "توفير السعرات الحرارية"، ليشمل جودة الغذاء وتنوعه.
وفي ظل التغيرات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية (مثل أزمة مضيق هرمز الراهنة)، يصبح الاعتماد المتبادل بين الدول ضرورة حتمية لضمان وصول سلة غذائية متكاملة للمجتمعات.
