مشروع “تحديث الدراسة المرجعية الهيدروسياسية لنهر اليرموك”
الأردن وسوريا تطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك
انطلاق مشروع “تحديث الدراسة المرجعية الهيدروسياسية لنهر اليرموك”
انطلقت في العاصمة الأردنية عمان، يوم الأحد، أعمال اجتماع إطلاق مشروع "تحديث الدراسة المرجعية الهيدروسياسية لنهر اليرموك"، والمقرر انعقاده خلال الفترة من 19 إلى 21 نيسان 2026. ويشهد المشروع مشاركة ممثلين عن الجانبين الأردني والسوري، بدعم مباشر من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC)، إلى جانب شركاء دوليين وخبراء مختصين في قطاع المياه.
ضرورة استراتيجية وإدارة مشتركة
وشدد أمين عام سلطة وادي الأردن، المهندس هشام الحيصة، على أهمية توقيت إطلاق هذا المشروع الذي يدشن لسلسلة من المشاريع التعاونية، معتبرا أن حوض نهر اليرموك يمثل نموذجا حيويا للتعاون بين عمان ودمشق.
وأضاف الحيصة أن الإدارة المشتركة لهذا المورد المائي أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان الاستخدام العادل والمستدام، بما يعزز الاستقرار والتنمية في كلا البلدين.
كما سلط الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع المائي في ظل تزايد الطلب وتأثيرات التغير المناخي، موضحا أن هذه الدراسة ستشكل أداة حاسمة لتعزيز الإدارة المتكاملة ودعم صناع القرار.
تبادل البيانات ومواجهة التحديات المناخية
من جانبه، أعرب معاون وزير الطاقة للشؤون المائية في الجمهورية العربية السورية، المهندس أسامة أبو زيد، عن تقديره للتعاون البناء. وأوضح أن المشروع يهدف إلى:
تعزيز تبادل البيانات الدقيقة بين الدولتين الشقيقتين.
وضع منهجية عمل واضحة ومتفق عليها.
بناء فهم علمي شامل للوضع الحالي والمستقبلي لحوض اليرموك.
تحسين واقع المياه بما يخدم مصالح البلدين في مواجهة التحديات البيئية.
دبلوماسية المياه والدعم الدولي
بدوره، بين مدير مركز دبلوماسية المياه، الدكتور متوكل عبيدات، أن المركز -الذي تأسس بمبادرة "السلام الأزرق" (Blue Peace) وبدعم من الوكالة السويسرية للتنمية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية- يشكل منصة فاعلة لتقديم الخبرات، وتطوير آليات تنفيذ المشاريع المشتركة لمعالجة التحديات في حوض اليرموك.
وفي السياق ذاته، أكد مستشار التعاون الإقليمي في السفارة السويسرية، المهندس مفلح العلوان، حرص الجانبين على تعزيز المعرفة.
ولفت إلى أن أهداف المشروع لا تقتصر على إنتاج الدراسات النظرية، بل تتجاوزها لتشمل بناء القدرات، تدريب الكوادر العاملة في قطاع المياه، ودعم البحث العلمي المشترك لترسيخ حوار مستدام مبني على الأدلة.
