الخبير العسكري والاستراتيجي، نضال أبو زيد
أبو زيد لـ "نبض البلد": ضرب مراكز "الوقود النووي" شل صواريخ إيران.. ولبنان يتجه لواشنطن بـ "هوية وطنية" بعيدا عن طهران
كشف الخبير العسكري والاستراتيجي، نضال أبو زيد، عن تحولات جوهرية في موازين القوى الإقليمية، مؤكدا أن الاستهدافات الأخيرة للمنشآت الحيوية الإيرانية أضعفت قدرتها على المناورة الصاروخية، مما دفع "إيران السياسية" لتقديم تنازلات لتغطية إخفاقات "إيران العسكرية".
صدمة المنشآت: لماذا تراجعت لغة الصواريخ؟
أوضح أبو زيد في قراءته عبر برنامج "نبض البلد" أسباب تغير النبرة الإيرانية:
- شلل الوقود الصاروخي: "الاحتلال استهدف مراكز البتروكيماويات ومرافق 'خيبر 1 و2' المسؤولة عن تصنيع الوقود النووي والصلب والسائل، مما أثر بشكل مباشر وجذري على تزويد الصواريخ الإيرانية
- بالوقود؛ لذا فإن إيران تدرك أن قدرتها الصاروخية لم تعد كما كانت."
- رسالة ما قبل التفاوض: أشار أبو زيد إلى أن قصف هذه الأهداف الثمينة قبل المفاوضات بـ 24 ساعة بعثر الحسابات الإيرانية، وجعل العودة لخيار القتال "مكلفة وغير مضمونة النتائج".
- شرخ القيادة: "السياسيون" يغطون عجز "الجنرالات"
حلل أبو زيد التخبط الداخلي في طهران بخصوص "ورقة المضيق":
هروب من الحرج: "عدم تقارب الرؤى بين جنرالات الحرس الثوري والسياسيين هو ما دفع لإعادة فتح المضيق؛ فالسياسيون حاولوا إخراج المؤسسة العسكرية من حرج الانتقادات والشرخ الذي أحدثته الضربات الأخيرة."
دعاية إرضاء الوكلاء: اعتبر أبو زيد أن ادعاء إيران بأن فتح المضيق هو من فرض وقف إطلاق النار في لبنان ليس سوى "دعاية" لمحاولة إرضاء حزب الله وإيهامه بأن طهران لا تزال تملك أوراق ضغط قوية.
لبنان الجديد: مصلحة بيروت فوق أجندة طهران
وعن مستقبل الحالة اللبنانية، رسم أبو زيد معالم المرحلة القادمة:
- فصل المسارات: "هناك رغبة لبنانية عارمة بفصل مصير لبنان عن إيران، ولبنان سيذهب لمفاوضات واشنطن بهوية تركز على 'المصلحة اللبنانية العليا' فقط، بعيدا عن رغبات أي أطراف إقليمية أخرى."
- تغيير المضمون: شدد أبو زيد على أن لبنان اليوم يختلف شكلا ومضمونا، حيث نضجت القناعة بضرورة الخروج من "نموذج غزة" الذي حاول الاحتلال نقله للجنوب، والتوجه نحو استعادة القرار الوطني.
ترقب "عاصم منير" وترمب
وخلص أبو زيد إلى أن الرؤية لا تزال ضبابية بانتظار نتائج التحركات الدولية:
"الأنظار تتجه الآن إلى جلسة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مع ترامب غدا؛ فهي التي ستحدد ما إذا كنا سننـزلق مجددا للعملية العسكرية أم سيمضي المسار الدبلوماسي قدما."
