سفينة إيرانية
وول ستريت جورنال: أمريكا توسع الحصار البحري ليشمل أسطول الظل الإيراني
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة تتجه لتوسيع نطاق حصارها البحري ليشمل سفن "أسطول الظل" التي تعتمد عليها طهران لتهريب النفط بعيدا عن الرقابة الدولية، حيث كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات مالية معقدة تدير مليارات الدولارات.
وتهدف هذه الإجراءات، التي طالت أكثر من ألف كيان وفرد منذ عهد دونالد ترامب، إلى تقليص عائدات النفط الإيرانية التي تتراوح بين مليون وثمانمائة ألف ومليوني برميل يوميا، وذلك لحرمان النظام وحلفائه الإقليميين من الموارد التي تهدد أمن المنطقة، في ظل تنامي التوترات في مضيق هرمز.
وعلى المسار الميداني، بدأت الولايات المتحدة رسميا منذ يوم الاثنين الثالث عشر من نيسان 2026، تنفيذ حصار بحري واسع يستهدف كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها في الخليج العربي وبحر العرب، مع استثناء السفن العابرة للمضيق نحو وجهات غير إيرانية لتقليل الأضرار على التجارة العالمية.
وأرفقت واشنطن هذا التحرك بتحذير شديد اللهجة أطلقه الرئيس دونالد ترمب، هدد فيه بـ "رد سريع وحاسم" ضد أي سفن هجومية إيرانية تقترب من نطاق الحصار، مما يعكس عودة سياسة "الضغط الأقصى" إلى ذروتها عقب تعثر المسار التفاوضي الأخير في إسلام آباد.
ورغم هذا التصعيد، لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة بين الجانبين، حيث تجري الاستعدادات لعقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة خلال الأيام المقبلة بعد انتهاء الجولة الأولى.
وتشير مصادر في الإدارة الأمريكية إلى أن التواصل مستمر بوتيرة منتظمة عبر قنوات خاصة، مع سعي واشنطن لتحقيق "اختراق سياسي سريع" يفضي إلى اتفاق شامل يحسم القضايا الكبرى، بينما يتم تأجيل التعقيدات الفنية لمراحل لاحقة لضمان سرعة التنفيذ وتفادي إطالة أمد الصراع.
وفي ظل هذا الترقب، ينخرط كبار المسؤولين الأمريكيين في رسم ملامح هذا المسار، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، جنبا إلى جنب مع جاريد كوشنر، لتهيئة الظروف للقاء يعزز التقدم النسبي المحرز.
ويبدو أن الرهان الأمريكي يعتمد على الموازنة بين "خنق الاقتصاد" لإجبار طهران على التنازل، وبين تقديم "إطار سياسي" مرن يمكن من تمديد وقف إطلاق النار المؤقت، بما يضمن تحقيق مصالح واشنطن دون الانزلاق إلى حرب شاملة مفتوحة الاحتمالات.
